فهرس الكتاب
-وكذلك قول النبي - صلى الله عليه وسلم -"أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل يبتلى الرجل على حسب (وفي رواية: قدر) دينه فإن كان دينه صلبا اشتد بلاؤه وإن كان في دينه رقة ابتلي على حسب دينه فما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض ما عليه خطيئة [1] "
فأن أدركت كل امرأة هذه الحقيقة واقتنعت بها ولم تجزع وإنما صبرت علي البلاء راضية قانعة بما أعطاها الله تعالي ولم تشك في رحمته وعدله وظلت علي تقواها وطاعتها وعبادتها له-جل وعلا - حتى يجعل الله تعالي لها من كل هم فرجا ومن كل ضيقا مخرجا ويرزقها من حيث لا تحتسبكما قال تعالي (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا(2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا (3) -الطلاق
وان لم تفعل ستظل في هموم وغموم لا أول لها ولا آخر حتى يتوفاها الله وتخرج من الدنيا بلا رصيد أو محبة لتمردها وحيرتها وجزعها وشكها في قضائه وعدله فتخسر دينها ودنياها.
معشر النساء .. قد تقول بعضكن أننا نحب الله تعالي ونخاف من غضبه وبطشه ولكننا عاجزين علي مرضاته ونيل محبته لما ذكرنا من أسباب ونعيش في حيرة وتردد!!
وجوابي عن هذه الحجج الواهية بسؤال آخر وهو أين الله في قلوب من تعيش مثل الناس الغافلة عن حقيقة الدنيا ولماذا تعيش الواحدة منهن دومًا في هم وغم وضنك لا ينقطع؟!!
والجواب لأنهن لا يعرفن من الإسلام إلا أسمه ومن الدين إلا رسمه ..
هذه حقيقتهن وأن قلن غير ذلك وعلي الرغم من كل مظاهر الكذب والنفاق والرياء في هذه الحجج وفي السنة علاج فعال لكل الهموم والديون أن ابتغين حقًا رضا الله تعالي وبشرط أخلاص النية له -جل وعلا-
(1) -- السلسلة الصحيحة للألباني ح/143