الصفحة 277 من 826

القسم الثاني: يختص ببعض المفهومات فمنه (ما) وهي مختصة بما لا يعقل، و (متى) للزمان، نحو: متى تقم أقم، و (أين) و (حيثما) للمكان نحو: أين تجلس أجلس قال الله تعالى: {أينما تكونوا يدركم الموت} وحيثما .... وحكي عن ابن الحاجب تقيد الزمان بالمبهم فلا تقول: متى زالت الشمس فأتني.

ص: والجمع المعرف باللام أو الإضافة للعموم ما لم يتحقق عهد خلافا لأبي هاشم مطلقا، ولإمام الحرمين إذا احتمل معهودا.

ش: ومن صيغ العموم لا بأصل الوضع بل بقرينة: الجمع المعرف باللام في الإثبات نحو قوله تعالى: {أن الله بريء من المشركين ورسوله} أو الإضافة نحو: عبيدي أحرار، ونسائي طوالق، وسواء فيه جمع السلامة والتكسير هذا قول الأكثرين، ويدل له قوله عليه الصلاة والسلام في قولنا في التشهد: (( السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ) (فإنكم إذا قلتم ذلك فقد سلمتم على كل عبد لله صالح في السماء والأرض) ووراء ذلك مذهبان:

أحدهما - وبه قال أبو هاشم - أنه لا يفيد العموم بل الجنس مطلقا أي: سواء احتمل عهد أم لا، وعزاه الماوردي لأبي حامد الإسفرايني.

الثاني - وبه قال إمام الحرمين: أنه إذا احتمل الجنس والعهد ولم يقم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت