فهرس الكتاب
ثمة وجه آخر للتناسب والتناسق في قصص السورة الكريمة؛ وذلك بين القصة الأولى فيها والقصة الأخيرة، حتى لكأنهما حلقتان في قصة واحدة؛ فأولاهما تمثل الحلقة الأولى منها، والأخيرة تمثل الحلقة الخاتمة لها.
فقصة آدم تمثل الحلقة الأولى التي تنتهي بهبوطه إلى الأرض للقيام بمهمة الخلافة، وقد تضمن آخر القصة التأكيد على الحساب والجزاء في الآخرة: ژ ? ? ? پ پ پ پ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ٹ ٹ ٹ ٹ ? ? ? ? ژ [البقرة] .
وفي ختام السورة تأتي قصة إبراهيم عليه السلام، وهو يدعو ربه أن يريه كيف يحيي الموتى فيأمره تعالى بأخذ أربعة من الطير وَصَوْرهنّ إليه، ثم بأن يجعل على كل جبل منهن جزءًا، ثم يدعوهن فيأتينه سعيًا.
وهذه القصة تقرب مفهوم البعث والحشر، حيث يدعو الله تعالى الناس فيستجيبون بحمده، ويجتمعون من كل أطراف الأرض إلى ربهم تعالى، ليوفيَ كُلًًا حسابه، كما اجتمعت الأطيار الأربعة من الجبال في جهات الأرض الأربعة، وهي الختام الحقيقي لمسيرة بني آدم على الأرض .
المطلب الثالث: محور الخلافة والإمامة الدينية