فهرس الكتاب
1)لا ينال عهدي الظالمين: تبدأ قصة آدم - صلى الله عليه وسلم - بخطاب النبي- صلى الله عليه وسلم:ژ ? ? ? ? ? پ پ پ پ? ژ [البقرة: 30 ] ، وكأنها تقول له، عليه السلام: إن ربك قد أرسلك لتقوم بالوظيفة التي لأجلها أسكن آدم وبنيه الأرض، بعد تقرير أن الله خلق ما في الأرض جميعًا للإنسان، ثم جاءت قصة استخلاف آدم في الأرض بعهد الله الصريح الدقيق، وتكريمه على الملائكة، والوصية والنسيان، والندم والتوبة، والهداية والمغفرة، وتزويده بالتجربة الأولى في الصراع الطويل في الأرض، بين قوى الشر والفساد والهدم ممثلة في إبليس، وقوى الخير والصلاح والبناء ممثلة في الإنسان المعتصم بالإيمان، ثم أعقبه بالحديث عن بني إسرائيل، فذكر عهد الله معهم ونكثهم له، ونعمته عليهم وجحودهم بها، ورتب على هذا حرمانهم من الخلافة، وكتب عليهم الذلة، وحذر المؤمنين كيدهم كما حذرهم مزالقهم (1) .
وتأتي من بعد ذلك قصة إبراهيم عليه السلام، وفيها تأكيد على أن إمامة البشرية وقيادتها بالدين، لا يؤتاهما إلا من يستقيم على أمر الله، ولا عبرة بكونه من نسل إبراهيم عليه السلام أو غيره: ژ ? ہ ہ ہ ہ ھھ ھ ھ ے ے ? ? ? ? ? ? ? ? ژ [البقرة] ، وهو رد على بني إسرائيل إذ يرون لهم فضلًا على الناس بانتسابهم لإبراهيم - صلى الله عليه وسلم -. وقد تكرر في السورة وصفهم بالظالمين ليؤكد انقطاع الإمامة فيهم وأن عهد الله تعالى لإبراهيم لا ينالهم: ژ ? ? ? ? ? ? ? ژ [البقرة:51، 92] ،"ومن أظلم ممن يترك عبادة الله ووصية نبيه ليعبد عجلًا جسدًا، وقد أنقذه الله ممن كانوا يقدسون العجول؟" (2) .
وتمضي آيات السورة الكريمة تؤكد ذات الفكرة: ژ ? ? ? ? ? ? ? ژ [البقرة] ، ژ ٹ ٹ ٹ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ژ [البقرة] ، ژ ? ? ? ٹ ٹ ٹٹ ? ? ? ? ژ [البقرة] .
(1) …قطب، في ظلال القرآن ، (1/65) ، بتصرف.
(2) …قطب، في ظلال القرآن، ( 1/71) .