الصفحة 192 من 292

المطلب الخامس: الفواصل المشتقة من الجذر (كفر)

الكفر لغة الستر ومنه وصف الليل بالكافر لستره الأشخاص، والزَّراع لستره البذر في الأرض، وكفر النعمة سترها بترك أداء شكرها، وأعظم الكفر جحود الوحدانية أو الشريعة أو النبوة (1) .

لقد سبق الحديث عن أن فاصلة الكافرين هي الفاصلة الأخيرة في سورة البقرة، حيث جاءت في ختام دعاء المتقين أن ينصرهم الله على القوم الكافرين، وكون هذا الدعاء ختامًا السورة يؤكد أن السورة متجهة من أولها إلى هذا الهدف.

واستئناسا بالفواصل المنتهية بكلمة ( الكافرين ) ، من بداية السورة الكريمة؛ فإن الفاصلة الأولى تطمئن المؤمنين أن الله محيط بالكافرين، أي محيط بهم قدرة وعلمًا (2) ، ما يعني أن دعاء المؤمنين الآتي بطلب النصر على الكافرين في ختام السورة هو في حكم المؤكد، سيما وقد ورد ذات الدعاء قبيل النهاية في قصة طالوت مقترنًا بالاستجابة التي تضمنت هزيمة الكفار ومقتل قائدهم جالوت على يد داود عليه السلام ژ گ گ گ گ ? ? ? ? ? ? ? ? ں ں ? ? ? ? ? ? ہ ہ ژ [البقرة: 250 - 251] .

وحين يأتي في سياق السورة أن ژ ہ ہ ہ ہ ژ ، وأن الكافرين عليهم لعنة الله، يتأكد أنه لن ينتصر من كان الله عدوًا له وطرده من رحمته؟.

(1) …الأصفهاني، المفردات، ( ص 484، 485) ، بتصرف.

(2) …البقاعي، نظم الدرر، (1/31) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت