…وفي نفس المعنى يقول صاحب الظلال:"ويحسب الناس أن هناك تكرارًا في القصص القرآني، لأن القصة الواحدة يتكرر عرضها في سور شتى، ولكن النظرة الفاحصة تؤكد أنه ما من قصة أو حلقة من قصة قد تكررت في سورة واحدة، من ناحية القدر الذي يساق وطريقة الأداء في السياق، وأنه حيثما تكررت حلقة كان هناك جديد تؤديه ينفي حقيقة التكرار" (1) .
ويقول الدكتور فضل عباس بأن المتدبر لآيات العقيدة:"يجد أنها خالية من التكرار، لأن كل موضع قُررت فيه العقيدة، نجد فيه معنى ومعلمًا وفائدة، لا نجدها في الموضع الآخر" (2) .
…ومن الأمثلة على ما قد يظنه البعض تكرارًا:
أ ـ التشابه بين قوله تعالى: ژ چ چ چ ? ? ? ? ? ? ? ? ژ [ البقرة: 60] ، وقوله تعالى: ژ پ پ پ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ٹ ژ [ الأعراف: 160 ] .
…النظرة العجلى للآيتين قد توقع صاحبها في الظن بأن الآيتين كلتيهما تتحدثان عن ذات الواقعة، وربما قال بعض المفسرين: عند آية الأعراف،"قد مر تفسيره في البقرة"، كما فعل صاحب غرائب القرآن (3) ، أو كما ذكر في زاد المسير:"قوله تعالى: ( فانبجست منه ) ، والقصة مذكورة في سورة البقرة:58 - 60" (4) .
(1) …قطب، في ظلال القرآن: (1/ 64) .
(2) …عباس، فضل، وعباس، سناء فضل، إعجاز القرآن الكريم، (ص 229) ، دار الفرقان، عمان، 1991م.
(3) …النيسابوري، نظام الدين الحسن بن محمد القمي، تفسير غرائب القرآن ورغائب الفرقان، (3/337) ، دار الكتب العلمية، بيروت، ط1، 1416هـ - 1996م.
(4) …ابن الجوزي، زاد المسير في علم التفسير، (3/ 211) ، دار الكتب العلمية، بيروت، ط1، 1414هـ - 1994م.