الصفحة 88 من 292

الحكمة من ترتيب الدواب المذكورة في قوله تعالى: ژ ? ? ? ? ? ? ? ٹ ٹ ٹ ٹ ? ? ? ? ? ? ? ? ژ [النور:45] ، كما يراها الزمخشري:"هي لتقديم ما هو أعرق في القدرة: وهو الماشي بغير آلة مشي من أرجل أو قوائم، ثم الماشي على رجلين، ثم الماشي على أربع" (1) .

وقال أبو حيان عن الترتيب في الآية الكريمة: ژ ? ں ں ? ? ? ? ? ژ [البقرة:98] :"وهذا الترتيب في غاية الحسن؛ فابتدئ بذكر الله، ثم بذكر الوسائط التي بينه وبين الرسل، ثم بذكر الوسائط التي بين الملائكة وبين المرسل إليهم، فهذا ترتيب بحسب الوحي، ولا يدل تقديم الملائكة في الذكر على تفضيلهم على رسل بني آدم، لأن الترتيب الذي ذكرناه هو ترتيب بحسب الوسائط، لا بالنسبة التفضيل" (2) .

وعند قوله تعالى ژ ? ? ? ? ? ? ? ںں ? ? ? ? ? ? ژ [ البقرة: 285] ، قال:"وهذا الترتيب في غاية الفصاحة؛ لأن الإيمان بالله هو المرتبة الأولى، وهي التي يستبد بها العقل؛ إذ وجود الصانع يقر به كل عاقل، والإيمان بالملائكة هي المرتبة الثانية؛ لأنهم كالوسائط بين الله وعباده، والإيمان بالكتب: هو الوحي الذي يتلقنه الملك من الله يوصله إلى البشر، هي المرتبة الثالثة، والإيمان بالرسل الذين يقتبسون أنوار الوحي فهم متأخرون في الدرجة عن الكتب، هي المرتبة الرابعة" (3) .

ويضاف إلى ذلك أن تأخير الرسل هو أيضًا بسبب ما بعدها من الحديث عن عدم التفريق بين أحد منهم. والدرجات التي يتحدث عنها أبو حيان هي مراتب لأركان الإيمان، لا درجات ومراتب المذكورين، كما بيّن ذلك في الآية السابقة.

ثالثًا: المناسبة بين الفاصلة والآية:

والحديث هنا يتضمن المناسبة بين الفاصلة والآية، وبعض العادات القرآنية في تقديم الأسماء الحسنى أو تأخيرها، وسر التغاير في بعض الأحيان، ومن الأمثلة على ذلك:

(1) …الزمخشري، الكشاف، ( 3/240) .

(2) …أبو حيان، البحر المحيط، (1/516) .

(3) …أبو حيان، البحر المحيط، ( 2/765) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت