الصفحة 7 من 21

ثالثًا: بيان صورة الإسلام لدى الغرب وأسبابها.

الكلام في هذا الجانب مؤلف من جزأين، الأول عن صورة الإسلام لدى الغرب، والثاني: أسباب تلك الصورة.

أما الجزء الأول فقد صدر كتاب بعنوان: (صورة الإسلام في الإعلام الغربي) ، لمؤلفه الدكتور محمد بشاري يرصد فيه الكيفية التي يتناول بها الإعلام الغربي قضايا الإسلام والمسلمين في ضوء الحملة المتصاعدة والتي تسعى لتشويه صورة العرب والمسلمين وهي الحملة التي تزايدت وتيرتها خاصة بعد أحداث 11 سبتمبر.

ولعله يحسن قبل أن أنقل كلام كاتب ينتمي إلى الإسلام أن أذكر نقولًا عن الطرف الآخر فأستشهد أولًا بما جاء في مقال للكتاب المعادي للإسلام بجدارة دانييل بايبس وقد جاء فيه ما نصه [1] :

"يومًا بعد يوم، تتغيّر نظرة الأمريكيين إلى الإسلام والمسلمين لتصبح أكثر سلبية -هذا ما جاء في استطلاعٍ مهمٍّ نشره [مركز پـيو للأبحاث] في الأسبوع الماضي [عام 2003م] ."

ربما كان التطوّر الأكثر إثارةً في الاستطلاع، هو ازدياد عدد الأمريكيين الذين يجدون بأن الإسلام -على الأرجح- دينٌ [يشجّع أتباعه على العنف] أكثر من الأديان الأخرى. ففي شهر مارس من سنة 2002 كان هناك خمسة وعشرون بالمئة من الذين استُطلِعت آراؤهم يؤيدون هذه النظرة. أما الآن، فقد ارتفعت هذه النسبة إلى 44 بالمئة.

هناك اتجاهات أخرى تتعلق بالإسلام تتّسم أيضًا بالسلبية:

· فيما يتعلق بالمسلمين الأمريكيين: 59 بالمئة من الذين استُطلعت آراؤهم في نوفمبر 2001 كانوا ينظرون إلى المسلمين الأمريكيين نظرة إيجابية. هذه النسبة هبطت إلى 54 بالمئة في مارس 2002 وهي الآن بحدود 51 بالمئة.

· فيما يتعلّق بمرشح رئاسة الجمهورية: أظهرت الاستطلاعات أنّ نفور الأمريكيين من فكرة التصويت لمرشحٍ مسلمٍ لرئاسة الجمهورية، هو أعظم من نفورهم من فكرة التصويت لمرشحٍ ينتمي إلى أي دينٍ آخر. 31 بالمئة من الأمريكيين يقولون"لا"لمرشح مسلم، مقابل 20 بالمئة بالنسبة لمرشح مسيحي إنجيلي، و 15 بالمئة لمرشح كاثوليكي و 14 بالمئة لمرشح يهودي.

· فيما يتعلق بالقيم المشتركة: جوابًا على سؤال فيما إذا كان"الدين الإسلامي ودينك يشتركان بأمور كثيرة متشابهة"، 31 بالمئة من الردود كانت إيجابية في نوفمبر 2001 ثم أصبحت 27 بالمئة في مارس 2002 بينما انحدرت في هذه السنة إلى 22 بالمئة"ا. هـ."

ولعل هذا يكفي.

أما ما يقوله المسلمون فأقتطف من كتاب محمد بشاري؛ (صورة الإسلام في الإعلام الغربي) بعض المقتطفات، ولم يحصل لي الاطلاع على الكتاب بيد أني قرأت تقريرًا عنه جاء فيه ملخص يصلح أن يثبت هنا، فمما قاله الملخص: إنه"في إطار تزايد موجة العداء للمسلمين في الإعلام الأوروبي يشير المؤلف إلى مجموعة من القضايا التي تعكس هذا التوجه ومن ذلك:"

-ملف قضية الفتيات المحجبات، فتحت عنوان: هل هو صراع حضاري أم ماذا؟ تناولت مجلة دير شبيغل بهذا العنوان المستفز القضية وعدتها صراعًا يتفجر من جديد، متسائلة عما إذا كان هذا الصراع يهدد المجتمع المسيحي أو العلماني؟

-أما في النمسا فإن الدنيا قامت ولم تقعد عندما تزوجت لوسيا دحلب السويسرية المسلمة من المواطن الجزائري علي دحلب، واعتنقت الإسلام وارتدت الحجاب، حيث انطلقت حملة إعلامية عنصرية ضدها في أثناء احتفال أقيم في المدرسة الابتدائية التي تدرس فيها لوسيا حضره الآباء وأولياء الأمور وبعض ممثلي أجهزة الإعلام المحلي. أما مجلة الاكسبريس فقد اختزلت موضوع الحجاب الإشكالي بعنوان: الحجاب المؤامرة .. كيف يتسلل الإسلاميون؟

(1) المقال منشور على موقع يتبناه وهذا رابطه فيه معربًا:

وعنوان مقاله: [تصليح] مشكلة صورة الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت