إلى قتل المشركين .. إنه رجل متعصب إلى أقصى درجة إنه كان لصًا وقاطع طريق .. ما يدعو إليه خديعة وحيلة ... 80% من القرآن نقل من نصوص النصرانية واليهودية ... ثم استدار ليقتل اليهود".."
تذكرت وأنا أقرأ هذه التهمة كلمة اليهود في التلمود:"الناصري [أي المسيحي] هو الذي يتبع تعاليم كاذبة, يبتدعها رجل يدعو إلى العبادة في اليوم الأول التالي للسبت". فقلت صدق الله"تَشَابَهَت قُلُوبُهُمْ" [البقرة: 118] !
وهذا الكلام فيه من مغالطات أسلافه الماضين الشيء الكثير .. بل هو مكرر ممجوج رده القرآن"وَمَا كُنتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَّارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ" [العنكبوت: 48] ،"وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِّسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ" [النحل: 103] .
ثم تتكرر الصورة مرة أخرى فيجعل المفسدين من الذين فعلوا بالمسلمين الأفاعيل بمكة والمدينة ونقضوا العهود والمواثيق وعمدوا إلى قتل النبي مرارًا وقتلوا من أتباع دينه من قتلوا يجعل هؤلاء المجرمين المفسدين ضحية ويجعل المسلم البريء مفسدا!
وهذا الكلام قول من قائله بغير عرفان، وكذب بين لا برهان له به ويكفي أن يعلم قائله أن النبي _صلى الله عليه وسلم_ تزوج زوجه الأولى خديجة وهي تكبره بأكثر من خمسة عشر عامًا، وأنه لمّا بنى بعائشة وهي ابنة تسع لم ينكر أحد هذا ولا تكلم به المنافقون الحاضرون الذين هم في الحرص على الكيد والطعن في النبي _صلى الله عليه وسلم_ مع جيري هذا سواء، ولكنهم أعلم بواقع ذلك الجيل، وأعرافه، معهود عندهم أن تنكح المرأة إذا بلغت التسع وبلغت شأن النساء، ولذلك ما بنى بها النبي _صلى الله عليه وسلم_ حتى بلغت التسع بالرغم من أنه تزوجها قبل الهجرة بثلاث سنين. ثم إنه لم يتزوج بكرًا غيرها، وهو سيد قومه، بل سيد البشرية جمعاء، بل سيد البشر أجمعين.
ثم إن هذا الكلام يذكرنا بكلام قتلة الأنبياء من قبله في المسيح ابن مريم وأمه، فقد اتهموها بالشذوذ في تلمودهم، فقالوا في تلمودهم:"إن يسوع المسيح كان ابنًا غير شرعي، حملته أمه خلال مدة الحيض من العسكري بانديرا بمباشرة الزنا".
وأخيرًا يحسن التنبيه إلى أن هؤلاء القساوسة تجيء إساءاتهم في مجامع مشهودة، أو منابر مبثوثة، في مناسبات مقصودة، فهم يعنون ما يقولون ويتعمدونه ويرتبونه فليست هي فلتات لسان من قبيل الفلتات التي تفضح من انطوى على عداء للإسلام ولرسول البشرية لا يظهره، بل العداوة معلنة صريحة يدعى لها، ولهذا جيري فاينز اختار الاجتماع السنوي في مدينة سانت لويس بولاية ميسوري الأمريكية ليلقي طعوناته في نبينا _صلى الله عليه وسلم_، ولم يكتفي بذلك فقط بل قال: إن الله الذي يؤمن به المسلمون، ليس هو الرب الذي يؤمن به المسيحيون، وقال: 'لن يقوم الرب بتحويلك إلى إرهابي يحاول تفجير الناس و أخذ أرواحهم'، ومع ذلك يلقون تأييد الحزب الجمهوري، وينالون ثناء بوش، فمن الطبيعي بعدها أن يتأثر بهم الإعلام، الذي هم سلفًا جزء منه بمؤسساتهم الإعلامية النصرانية المتعددة.
(1) وهو راعي كنيسة جاكسون فيل في فلوريدا، وهو من أبرز المتحدثين في المؤتمر السنوي للكنائس المعمدانية الجنوبية، وهو أكبر مؤتمر ديني يعقد في كل عام.