فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 94

« يَأْتِى عَلَيْكُمْ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ ؛ مَعَ أَمْدَادِ أَهْلِ الْيَمَنِ ؛ مِنْ مُرَادٍ ثُمَّ مِنْ قَرَنٍ ؛ كَانَ بِهِ بَرَصٌ فَبَرَأَ مِنْهُ إِلاَّ مَوْضِعَ دِرْهَمٍ ، لَهُ وَالِدَةٌ هُوَ بِهَا بَرٌّ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لأَبَرَّهُ ؛ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَكَ فَافْعَلْ » .

فَاسْتَغْفِرْ لِي . فَاسْتَغْفَرَ لَهُ .

فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَيْنَ تُرِيدُ ؟ .

قَالَ: الْكُوفَةَ .

قَالَ عُمَرُ: أَلاَ أَكْتُبُ لَكَ إِلَى عَامِلِهَا ؟ .

قَالَ: أَكُونُ فِي غَبْرَاءِ النَّاسِ (16) أَحَبُّ إِلَىَّ .

قَالَ: فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ حَجَّ رَجُلٌ مِنْ أَشْرَافِهِمْ فَوَافَقَ عُمَرَ فَسَأَلَهُ عَنْ أُوَيْسٍ ؛ قَالَ: تَرَكْتُهُ رَثَّ الْبَيْتِ قَلِيلَ الْمَتَاعِ . قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:

« يَأْتِى عَلَيْكُمْ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ مَعَ أَمْدَادِ أَهْلِ الْيَمَنِ ؛ مِنْ مُرَادٍ ثُمَّ مِنْ قَرَنٍ ؛ كَانَ بِهِ بَرَصٌ فَبَرَأَ مِنْهُ إِلاَّ مَوْضِعَ دِرْهَمٍ ؛ لَهُ وَالِدَةٌ هُوَ بِهَا بَرٌّ ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لأَبَرَّهُ ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَكَ فَافْعَلْ » .

فَأَتَى الرجلُ أُوَيْسًا فَقَالَ: اسْتَغْفِرْ لِي .

فقَالَ أُوَيْسُ: أَنْتَ أَحْدَثُ عَهْدًا بِسَفَرٍ صَالِحٍ فَاسْتَغْفِرْ لِي .

قَالَ الرجلُ: اسْتَغْفِرْ لِي .

قَالَ أُوَيْسُ: أَنْتَ أَحْدَثُ عَهْدًا بِسَفَرٍ صَالِحٍ فَاسْتَغْفِرْ لِي .

قَالَ أُوَيْسُ: لَقِيتَ عُمَرَ ؟ .

قَالَ: نَعَمْ ... ؛ فَاسْتَغْفَرَ لَهُ . فَفَطِنَ لَهُ النَّاسُ فَانْطَلَقَ عَلَى وَجْهِهِ .

قَالَ أُسَيْرٌ: وَكَسَوْتُهُ بُرْدَةً ، فَكَانَ كُلَّمَا رَآهُ إِنْسَانٌ قَالَ: مِنْ أَيْنَ لأُوَيْسٍ هَذِهِ الْبُرْدَةُ ؟! (17) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت