فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 94

الله وحده الشافي ليس المعالج أو القاريء .. تذكروا الله الشافي .

يقول الدكتور علي بن نفيع العلياني (1) : لقد اشتهر في هذه الأزمنة المتأخرة بعض طلاب العلم بالرقية على المرضى ، وبلغت شهرتهم الآفاق نظرًا لكثرة المواصلات وسهولتها ، وأمام كثرة الناس وكثرة ما يعطونه من المال للراقي ، تفرغ هؤلاء القُرّاء من أعمالهم وقصروا أوقاتهم على القراءة على المرضى ، ووسعوا دورهم واستعدوا للزائرين ، ورتبوا لهم مواعيد كما تفعل المستشفيات المتخصصة تمامًا ، واتخذوا هذا العمل حرفة لهم ..، فما حكم هذه الصورة بهذه الكيفية التي لا يُعرف لها مثيل في العصور المتقدمة ? وأمام هذا التساؤل أقول وبالله التوفيق: من المعلوم أن الله عز وجل أباح الرُّقى بضوابطها الشرعية ، وأباح أخذ الأجرة عليها كما في صحيح البخاري يرحمه الله حيث قال:"باب: الشروط في الرقية بفاتحة الكتاب"وروى بسنده عَنِ ابْنِ أَبِى مُلَيْكَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مَرُّوا بِمَاءٍ فِيهِمْ لَدِيغٌ - أَوْ سَلِيمٌ - فَعَرَضَ لَهُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَاءِ فَقَالَ: هَلْ فِيكُمْ مِنْ رَاقٍ إِنَّ فِي الْمَاءِ رَجُلًا لَدِيغًا أَوْ سَلِيمًا . فَانْطَلَقَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَقَرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ عَلَى شَاءٍ ، فَبَرَأَ ، فَجَاءَ بِالشَّاءِ إِلَى أَصْحَابِهِ فَكَرِهُوا ذَلِكَ وَقَالُوا: أَخَذْتَ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ أَجْرًا . حَتَّى قَدِمُوا الْمَدِينَةَ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخَذَ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ أَجْرًا . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:

« إِنَّ أَحَقَّ مَا أَخَذْتُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا كِتَابُ اللَّهِ » (2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت