فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 94

ب)- إن الطبيب يتعامل مع أمور محسوسة ملموسة ، تحتاج في تشخيصها وقياسها لتكنولوجيا متقدمة ، كاستخدام الأشعة والمناظير وغيره من الأجهزة الطبية المتطورة ، وأما المعالِج فيتعامل مع أمر غيبي غير محسوس أو ملموس ، ولا يستطيع أن يقطع أو أن يجزم به ، مهما بلغت خبرته ونضجه في تلك المسائل ، وفي هذه الحالة تنتفي الحاجة لقيامه بهذا الإجراء ، والتعدي على حدود الله وشرعه ومنهجه .

ج)- لم أعهد من خلال التجربة العملية المتواضعة في هذا المجال ومن متابعاتي لبعض المعالِجين ممن أقحم نفسه في هذا الأمر دون علم شرعي أو سؤال العلماء الأجلاء أن هذا الإجراء وهو لمس المرأة الأجنبية في أي موضع كان ، يؤدي إلى أية نتائج بل على العكس من ذلك تماما ، فقد يؤدي إلى مفسدة عظيمة ، ويكفينا في التعامل مع هذه الناحية القاعدة الفقهية التي تنص على أن درء المفسدة مقدم على جلب المصلحة ) ، مع اليقين بأنه ليست هناك أدنى مصلحة شرعية البتة في قيام المعالِج بمس امرأة أجنبية لا تحل له ، كما بينت النصوص القرآنية والحديثية هذا المفهوم وأكدت عليه .

د)- قد يؤدي فتح هذا الباب إلى استغلال ذلك من بعض ذوي النفوس المريضة ، ويصبح ذريعة إلى مفسدة أعظم وأشد .

ومن هنا ومن خلال استقراء كافة النصوص النقلية وأقوال العلماء الأجلاء يتضح أنه لا يجوز وضع اليد أو كشف أي موضع بالنسبة للمرأة ، والله تعالى أعلم .

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

أخوكم المحب / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني

عمر السلفيون

نائب المشرف العام تاريخ الانتساب: Apr 2002

مشاركات: 1,106

أخي الكريم أبو البراء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت