فهرس الكتاب
فأجابت اللجنة - حفظها الله -: ( لا يجوز للراقي مس شيء من بدن المرأة التي يرقيها لما في ذلك من الفتنة وإنما يقرأ عليها بدون مس ، وهنا: فرق بين عمل الراقي وعمل الطبيب لأن الطبيب قد لا يمكنه العلاج إلا بمس الموضع الذي يريد علاجه ، بخلاف الراقي فإن عمله وهو القراءة والنفث لا يتوقف على اللمس ) ( منشورات دار الوطن -"10 مخالفات في الرقية"- رقم الفتوى: 20361 بتاريخ 17 / 4 / 1419 هـ ) .
وقد تجوز بعض المعالِجين مس المرأة الأجنبية للضرورة ، وبالنظر للنصوص الشرعية والتجربة والخبرة العملية لبعض المعالِجين ممن أقحم نفسه في هذا الأمر ، وندم حيث لا ينفع البكاء والندم ، يتضح عدم جواز ذلك الأمر للاعتبارات التالية:-
أ)- إن التجوز الحاصل في هذه المسألة يستند في الاستدلال والقياس بعمل الأطباء ، والطبيب قد يعمد إلى ذلك الأمر من باب القاعدة الفقهية ( الضرورات تبيح المحظورات ) وبدراسة هذه المسألة من الناحية الشرعية يتضح الآتي:-
1)- لا يجوز للمرأة أن تذهب إلى طبيب إلا للضرورة القصوى ، وفي حالة احتياجها لذلك ، إما لعدم توفر طبيبة مسلمة ، أو اضطرت لذلك الأمر لأي سبب من الأسباب .
2)- قد يلجأ الطبيب إلى لمس المرأة لتحديد مكان الألم وطبيعته والأسباب الداعية إليه .
3)- إن هذا الإجراء من قبل الطبيب يجب أن يتوافق مع نص القاعدة الفقهية ( الضرورة تقدر بقدرها ) فلا يجوز له في هذه الحالة أن يتعدى حدود منطقة الألم إلا فيما يعتقد أنه ضروري لذلك .