* ثالثا: إن الشياطين عندما ترى تعلُّق الناس بشخص ما قد تساعده وهو لا يشعر ، فتعلن خوفها منه وخروجها من المريض ونحو ذلك ، لتزداد ثقة الناس بالشخص أكثر من ثقتهم بما يتلوه ، وليعتقدوا أن فيه سرًا معيَّنا. فقد قال عبد الله بن مسعود لزوجته عندما قالت له: كَانَتْ عَيْنِي تَقْذِفُ فَكُنْتُ أخْتَلِفُ إلَى فُلاَنٍ الْيَهُودِيّ يَرْقِينِي فإذَا رَقَانِي سَكَنَتْ. فقالَ عَبْدُ الله: إنّمَا ذَلِكَ عَمَلُ الشّيْطَانِ ،كَانَ يَنْخُسُهَا بيَدِهِ فإذَا رَقَاهَا كَفّ عَنْهَا، إنّمَا كَانَ يَكْفِيكِ أنْ تَقُولِي كَما كَانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:
« اذْهِبِ الْبَاسَ رَبّ النّاسِ، اشْفِ أنْتَ الشّافِي، لاَ شِفَاءَ إلاّ شِفَاؤُكَ شِفَاءً لاَ يُغَادِرُ سُقْمًا » (7) .