فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 94

* سادسًا: من الملاحظ على القراء أصحاب الكيفية المتقدمة ، أنهم يجمعون الفئام من الناس فيقرأون عليهم جميعًا قراءة واحدة حرصًا على كسب الوقت أمام كثرة الزائرين ، ثم يدورون على أوعيتهم يتفلون فيها واللعاب والرذاذ الذي خالط القراءة قد ينقضي في الوعاء الأول والثاني، فمن أين لهذا القاريء أن لعابه كله مبارك حتى ولو لم يخالط قراءة واحدة ? ، وأين الدليل على أن هذه الصورة من عمل السلف الصالح ? .

* سابعًا: نظرًا لما تُدرّه تلك الكيفية السابقة على أصحابها من أموال طائلة، فقد يقوم بعض المشعوذين والدجالين فيتظاهرون بالقراءة ، فيفتحون دكاكين لهذا الغرض ، ويخلطون الحق بالباطل ، فيفتح على الناس باب شر كبير ، ولا يحصل إنكار على المشعوذين لاختلاط أمرهم بالقراء الذين لا يخلطون مع قراءتهم شعوذة وكهانة فيصعب التمييز ، والذرائع المُفضية إلى الشر يجب سدها ، حتى وإن كان قصد صاحبها الحق ، وقد منع عبد الله بن مسعود وأصحابه وجمع من العلماء المحققين تعليق القرآن - مع أنه كلام الله - سدًا للذريعة ، لئلا يفضي ذلك إلى تعلق التمائم (12) ، وأفتى بهذا التعليل أعضاء اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في المملكة في الفتوى رقم 992 و تاريخ 4/4/1395 هـ (13) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت