الصفحة 3 من 13

ما الفضل إلا لأهل العلم إنهم ... على الهدي لمن استهدى أدلاء

فاظفر بعلم ولا تبغي به بدلا ... فالناس موتى وأهل العلم أحياء

العلم الشرعي هو المقصود بالنصوص

يقول ابن حجر رحمه الله في أول شرحه لكتاب العلم من صحيح البخاري: (والمراد بالعلم العلم الشرعي الذي يفيد معرفة ما يحب على المكلف من أمر دينه في عبادته ومعاملاته والعلم بالله وصفاته، وما يجب له من القيام بأمره وتنزيهه عن النقائص) فتح الباري 1/ 141

إنما الأعمال بالنيات

أول ما ينبغي أن يعنى به طالب العلم النية الصالحة فلا يبتغي بطلبه للعلم مالا ولا جاها، ولا يبيع حظه من الآخرة بلعاعة من الدنيا تذهب لذتها وتبقى حسرتها! فإن من تعلم علما مما يبتغى به وجه الله - لا يتعلمه إلا ليصيب عرضا من الدنيا - لم يجد عرف الجنة يوم القيامة، وقد صح عنه صلى الله عليه وسلم أن في طليعة من من تسعر بهم النار يوم القيامة رجلا تعلم العلم وعلمه وقرأ القرآن، فأتي به، فعرفه نعمه فعرفها، فقال له: فما عملت فيها؟ قال تعلمت العلم، وعلمته، وقرأت فيك القرآن، فيقال له: كذبت! ولكن تعلمت العلم ليقال عالم وقد قيل! ثم يؤمر به، فيسحب على وجهه حتى يلقى في النار.

وقد توعد المعصوم صلى الله عليه وسلم بالنار من تعلم العلم ليباهي به العلماء أو يماري به السفهاء أو ليصرف به وجوه الناس إليه!

قال صلى الله عليه وسلم: (لا تتعلموا العلم لتباهوا به العلماء ولا لتماروا به السفهاء ولا تخيروا به المجالس، فمن فعل ذلك، فالنار النار!!)

ومن هنا يبدو الفارق بين علوم الآخرة التي يجب تجريد القصد فيها لله جل وعلا، وبين سائر العلوم التي إن أحسن النية فيها أثيب، وإن ذهل عن ذلك فإنه لا يؤجر ولا يؤزر!

وقد أخرج الدارمي عن عبد الله بن مسعود قوله: (كيف بكم إذا لبستكم فتنة يهرم فيها الكبير، ويربوا فيها الصغير ويتخذها الناس سنة، فإذا غيرت قالوا: غيرت السنة! قالوا: ومتى ذلك يا أبا عبد الرحمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت