فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 56

(مثلًا للدنيا) قال الزمخشري:معناه أن المطعم وإن تكلف الإنسان التنوق في صنعته وتطييبه وتحسينه فإنه لا محالة عائد إلى حال يستقذر فكذا الدنيا المحروص على عمارتها ونظم أسبابها راجعة إلى خراب وإدبار0

وقال الديلمي هذا كناية عن البول والغائط يعني ما يخرج منه كان قبل ذلك ألوانًا من أطعمة طيبة وشرابًا سائغًا فصارت عاقبته ما ترون فالدنيا خضرة حلوة والنفس تميل إليها والجاهل بعاقبتها ينافس في زينتها ظانًا أنها تبقى أو هو يبقى انتهى.

فشهوات الدنيا في القلب كشهوات الأطعمة في المعدة وسوف يجد العبد عند الموت لشهوات الدنيا في قلبه من الكراهة والنتن والقبح ما يجده للأطعمة اللذيذة إذا انتهت إلى المعدة غايتها وكما أن في الأطعمة كلما كانت ألذ طعمًا وأكثر دسمًا وحلاوة كان رجيعها أقذر فكذا كل شهوة في النفس ألذ وأقوى فالتأذي بها عند الموت أشد 000

2-إن مطعم ابن آدم قد ضرب مثلا للدنيا و إن قزحه و ملحه فانظر إلى ما يصير 0

تحقيق الألباني

(حسن) انظر حديث رقم: 2195 في صحيح الجامع0

الشرح:

( إن مطعم ) بفتح فسكون ففتح

( ابن آدم ) كنى به عن الطعام والشراب الذي يستحيل بولًا وغائطًا

( ضرب مثلًا الدنيا ) أي لدناءتها وقذارتها

( وإن قزَّحه ) بقاف وزاي مشددة أي وضع فيه القزح وهو النابل يعني وإن نوبله وكثر أبزاره وبالغ في تحسينه 000000

( وملَّحه ) بفتح الحاء وشد اللام كذا رأيته بخط المصنف ، لكن قال المنذري هو بتخفيف اللام أي ألقى فيه الملح بقدر الإصلاح

( فانظر إلى ما يصير ) يعني ما يخرج منه: كان قبل ذلك ألوانًا من الأطعمة طيبة ناعمة وشرابًا سائغًا فصارت عاقبته إلى ما ترى ، فالدنيا خضرة حلوة والنفس تميل إليها والجاهل بعاقبتها يتنافس في رتبتها ظانًا أنها تبقى أو هو يبقى .

3-إن الله تعالى جعل الدنيا كلها قليلا و ما بقي منها إلا القليل كالثغب شرب صفوه و بقي كدره 0

تحقيق الألباني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت