فهرس الكتاب
( مسلم يسأل اللّه تعالى فيها خيرًا من أمر الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياه وذلك كل ليلة ) أي ذلك المذكور يحصل كل ليلة فلا يختص ببعض الليالي بل كائن في جميعها قبيل تلك الساعة في الثلث الأخير الذي يقول فيه اللّه من يدعوني فأستجيب له وقيل وقت السحر وقيل مطلقة وجزم الغزالي بأنها مبهمة في جميع الليالي كليلة القدر في رمضان وحكمة إبهامها توفر الدواعي على مراقبتها والإجتهاد في الدعاء في جميع ساعات الليل كما قالوه في إبهام حكمة ليلة القدر .
102-إن الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ذكر الله و ما والاه وعالما أو متعلما 0
تحقيق الألباني
(حسن) انظر حديث رقم: 1609 في صحيح الجامع0
الشرح:
(إن الدنيا ملعونة) أي مطرودة مبعودة عن اللّه تعالى فإنه ما نظر إليها منذ خلقها (ملعون ما فيها) مما شغل عن اللّه تعالى وأبعد عنه لا ما قرب إليه فإنه محمود محبوب كما أشار إليه قوله
( إلا ذكر اللّه وما والاه ) أي ما حبه اللّه من الدنيا وهو العمل الصالح والموالاة المحبة بين اثنين وقد تكون من واحد وهو المراد هنا 00000
قال الحكيم نبه بذكر الدنيا وما معها على أن كل شيء أريد به وجه اللّه فهو مستثنى من اللعنة وما عداه ملعون فالأرض صارت سببًا لمعاصي العباد بما عليها فبعدت عن ربها بذلك إذ هي ملهية لعباده وكلما بعد عن ربه كان منزوع البركة 0000000قال بعض السلف كل ما شغلك عن اللّه من مال وولد فهو عليك مشؤوم وهو الذي نبه على ذمه بقوله تعالى { إنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد } ، وأما ما كان من الدنيا يقرب من اللّه ويعين على عبادة اللّه جل جلاله فهو المحمود بكل لسان والمحبوب لكل إنسان فمثل هذا لا يسب بل يرغب فيه ويحب وإليه الإشارة بقوله صلى اللّه عليه وسلم إلا ذكر اللّه وما والاه اهـ .