فهرس الكتاب
( وخير متاعها المرأة الصالحة ) قال الطيبي: المتاع من التمتع بالشيء وهو الانتفاع به وكل ما ينتفع به من عروض الدنيا متاع والظاهر أن المصطفى صلى اللّه عليه وسلم أخبرنا بأن الاستمتاعات الدنيوية كلها حقيرة ولا يؤبه بها وذلك أنه تعالى لما ذكر أصنافها وملاذها في آية { زين للناس حب الشهوات } أتبعه بقوله { ذلك متاع الحياة الدنيا } ثم قال بعده { واللّه عنده حسن المآب } اهـ قال الحرالي: فيه ايماء إلى أنها أطيب حلال في الدنيا أي لأنه سبحانه زين الدنيا بسبعة أشياء ذكرها بقوله { زين للناس } الآية وتلك السبعة هي ملاذها وغاية آمال طلابها وأعمها زينة وأعظمها شهوة النساء لأنها تحفظ زوجها عن الحرام وتعينه على القيام بالأمور الدنيوية والدينية وكل لذة أعانت على لذات الآخرة فهي محبوبة مرضية للّه فصاحبها يلتذ بها من جهة تنعمه وقرة عينه بها ومن وجهة إيصالها له إلى مرضاة ربه وإيصاله إلى لذة أكمل منها
قال الطيبي: وقيد بالصالحة إيذانًا بأنها شر المتاع لو لم تكن صالحة وقال الأكمل: المراد بالصالحة النقية المصلحة لحال زوجها في بيته المطيعة لأمره .
111-من أصبح منكم آمنا في سربه معافى في جسده عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها 0
تحقيق الألباني
(حسن) انظر حديث رقم: 6042 في صحيح الجامع0
الشرح:
( من أصبح منكم آمنا في سربه ) بكسر السين على الأشهر أي في نفسه وروي بفتحها أي في مسلكه وقيل بفتحتين أي في بيته
( معافى في جسده ) أي صحيحًا بدنه ( عنده قوت يومه ) أي غذاؤه وعشاؤه الذي يحتاجه في يومه ذلك ، يعني من جمع اللّه له بين عافية بدنه وأمن قلبه حيث توجه وكفاف عيشه بقوت يومه وسلامة أهله فقد جمع اللّه له جميع النعم التي من ملك الدنيا لم يحصل على غيرها فينبغي أن لا يستقبل يومه ذلك إلا بشكرها بأن يصرفها في طاعة المنعم لا في معصية ولا يفتر عن ذكره