فهرس الكتاب
ووجه البيهقي كونه ثلثه بأن كسب العبد يقع بقلبه ولسانه وجوارحه فالنية أحد أقسامها وأرجحها لأنها قد تكون عبادة مستقلة وغيرها محتاج إليها 00وكلام الإمام أحمد يدل على أنه أراد بكونه ثلث العلم أنه أحد القواعد الثلاث يرد إليها جميع الأحكام عنده فإنه قال: أصول الإسلام تدور على ثلاثة أحاديث"الأعمال بالنية". و"من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رد". و"الحلال بين والحرام بين".
وقال أبو داود: مدار السنة على أربعة أحاديث حديث"الأعمال بالنية". وحديث"من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه". وحديث"الحلال بين والحرام بين".وحديث"إن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا"0 وفي رواية عنه يكفي الإنسان لدينه أربعة أحاديث فذكرها وذكر بدل الأخير حديث:"لا يكون المؤمن مؤمنًا حتى يرضى لأخيه ما يرضى لنفسه".
وقال الشافعي:"حديث النية يدخل في سبعين بابًا من الفقه وما ترك لمبطل ولا مضار ولا محتال حجة إلى لقاء الله"000000
145-ما من عبد مؤمن إلا و له ذنب يعتاده الفينة بعد الفينة أو ذنب هو مقيم عليه لا يفارقه حتى يفارق الدنيا إن المؤمن خلق مفتنا توابا نسيا إذا ذكر ذكر 0
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 5735 في صحيح الجامع0
الشرح:
(الفينة بعد الفينة) أي الحين بعد الحين والساعة بعد الساعة يقال لقيته فينة والفينة 0000 ( أو ذنب هو مقيم عليه لا يفارقه أبدًا حتى يفارق الدنيا إن المؤمن خلق مفتنًا ) بالتشديد أي ممتحنًا يمتحنه اللّه بالبلاء والذنوب مرة بعد أخرى والمفتن الممتحن الذي فتن كثيرًا
( توابًا نسيًا إذا ذكر ذكر ) أي يتوب ثم ينسى فيعود ثم يتذكر فيتوب هكذا يقال فتنه يفتنه إذا امتحنه وقد كثر استعمالها فيما أخرجه الاختيار للمكروه ثم كثر حتى استعمل بمعنى الإثم والكفر ثم ذكره الطيبي0 انتهى
وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين0