أخي الفاضل: بارك الله فيك وجزاك خيرًا كثيرًا عن كل معلم ودارس إلى يوم القيامة، فأنت تيسر عليهم الاجتماع حول مأدُبة الله، والانتفاع بها، ونَفْع الغير بها، فلا تنسَ أن تُخلص النية لله، وأن تستعين به تعالى لتستطيع إدارتها على الوجه الذي يرضيه عنك ....و لكي لا تكون سببًا في نفور الدارسين من الحلقات أو تسربهم منها، أتوجه بالكلمات التالية إلى شخصك الكريم:
إن نجاح دار تعليم التجويد وتحفيظ القرآن يتوقف - بعد عَون الله وتوفيقه - على مدى وضوح الهدف من إنشائها !!!!!
فإذا أحسَنتَ التعرف على الهدف، و أوضحته لزملائك في الإدارة ومعلمي الدار،
ثم في كل اجتماع بهم أكَّدت هذا الهدف وجعلته أكثر وضوحًا،
فاعلم أنك على الطريق الصحيح !!!!
وفي رأي كاتبة هذه السطور أن الهدف الرئيس من افتتاح دارك المباركة هو تخريج معلمين مدرَّبين على تدريس أحكام التجويد بأفضل وأيسر الوسائل العلمية و التربوية .
هؤلاء المعلمون ليس المطلوب منهم أن يكونوا حافظين للقرآن الكريم كاملًا - مع أن هذا هدف سامٍ - بقدر ما يكونوا مُمثِّلين لأخلاق القرآن الراقية في سلوكهم ومعاملاتهم ….فترى خريجي هذه الدار وقد شُغفوا بالقرآن وعرفوا عظيم قَدره ، حتى اختلط حُبه بلحمهم و دمهم، وعَصَبهم ، وتحركوا بتعاليمه .... فصار أحدهم يستحق- عن جدارة - لقب:"معلِّم قرآن"!!!!
فإن لم يستطع خريج الدار - لأسباب تتعلق به - أن يصير معلمًا للقرآن، فليكن مُحبًَّا لكتاب ربه، راغبا ًفي فهمه، قادرًا على تلاوته بالشكل السليم ...حتى ولو لم يعرف أحكام التجويد.
وبالإضافة إلى هذه الأهداف هناك أهداف غالية يذكرها الدكتور / أحمد حسبو ( 7) ، وهي:
1-بث روح الاعتزاز بكتاب الله في الطالب ، و من ثم الاعتزاز بدينه وهويته العربية الإسلامية.
2-تقويم ألسنة الطلاب والعمل على إجادة النطق السليم للغة العربية وإثرائهم بجملة وافرة من مفرداتها وأساليبها.