ثالثًا: ينبغي أن تعطي الإدارة اهتمامًا خاصًا للطلبة النجباء ، من خلال تدريب المعلمين - في دورات خاصة - ورعايتهم ،حتى يكون المعلم على درجةٍ جيدة من الثقافة والوعي والإيمان بأهمية النجيب ، قادرًا على اكتشافه بناءً على معلوماته وثقافته عن خصائص النجباء وسماتهم ... فالنجباء في المجتمع قلة ، كما جاء في الحديث الشريف الذي رواه مسلم في كتاب فضائل الصحابة:"تجدون الناس كإبل مائة لا يجد الرجل فيها راحلة"!!!! (8)
*كما يستحب - قدر المستطاع- توفير حجرة مناسبة لرعاية أطفال الأمهات أو الآباء- الذين يتغيبون بسبب أطفالهم- فيتعلمون القرآن، أو يستمعون للقصص النبوي ، أو القرآني، أو لقصص أخرى هادفة ، أو يُنشدون أناشيد هادفة ، ويَقضون أوقاتًا ممتعة ومفيدة ، مما يجعلهم فيما بعد طلابًا في حلقات الكبار، بالإضافة إلى أن هذا يجعل الآباء والأمهات مطمئنين على أبنائهم ، مما يعينهم على الاستمرار في حضور الحلقات (9)
*وعلى الإدارة تكليف موظف بمتابعة السؤال عن الدارس الذي يتغيب - بعد سؤال معلمه الخاص عنه - لإشعاره بأنه مهم وأن الدار تتمنى له أن يكون مع زملائه بالحلقة، وتقديم العون له،قدر المستطاع .
أما المعلمون النجباء، فإذا لمست الإدارة - من خلال المتابعة والإشراف على الحلقات - في أحدهم حبًا حقيقيًا لتعليم التجويد، وصِدقًا في النية ، فلا ينبغي أن تفرط فيه مهما تكُن الأسباب ، لأن هذا الحب ، وهذا الصِّدق سوف ينتقلان بالتدريج، وبشكل طبيعي إلى الدارسين ...وكما ينبغي رعاية الطلاب النجباء، كذلك ينبغي رعاية وتشجيع المعلمين النجباء .
كما ينبغي للإدارة تجاه المعلمين:
1_ (أن تربط المعلم دائما بأمر مهم ألا وهو الإخلاص لله ،وانتظار الأجر منه سبحانه وتعالى.
2-أن تشجع المعلمين، و تشكرهم، و تدعو لهم.
3-أن تخالط معلم الحلقة وتقف إلى جانبه في جميع الظروف.