الصفحة 17 من 56

فينبغي أن يكون هناك خطة متدرجة لتدريس أحكام التجويد يسير عليها جميع معلمي الدار ويلتزمون بها، بحيث يدرُس الدارس حكمًا واحدًا في كل حلقة، ثم يقوم المعلم بتطبيق هذا الحُكم أمامهم ، حتى يفهمونه، وبعد ذلك يُطلب من الدارسين تطبيق هذا الحُكم على كل ما درسوه من آيات ، حتى يتمكنون من ممارسة هذا الحكم تمامًا ، ثم يقوم المعلم بتكليفهم بواجب منزلي يقومون فيه باستخراج هذا الحُكم من آيات أخرى لم يدرسونها من المصحف الشريف ... ومع تصحيح الأخطاء وتشجيع المجتهدين ترسُخ قواعد هذا الحكم في أذهانهم ويصبح تطبيقها في أي موقع من القرآن أمرًا سهلًا وبسيطًا .

ولعل كاتبة هذه السطور قد مارست هذه التجربة بنفسها في عدة دور للتحفيظ وتعليم التجويد بمصر-حيث اللغة التي يتحدث بها الناس هي العامية المصرية وليست العربية - ومن ثم فإن تعلُّم التجويد هناك يعد من الأشياء الصعبة على الدارسين؛ إلا من رحمه الله ، ويسَّرها عليه .

فقد لاحظت كاتبة هذه السطور إعراض الكثير من الدارسات عن حلقات التجويد بسبب بدء التدريس بمخارج الحروف وصفاتها ، حيث عدوا هذه كالمسائل اللوغاريتيمية ، أو إحدى الطلاسم ، فقررت أن يكون المنهج متدرجًا من الأيسر- بالنسبة للدارسات- إلى الأصعب فالأصعب...و هكذا.

ولقد تفضلت بمراجعة هذا المنهج المقترح السيدة الجليلة / الأستاذة"هدى إبراهيم الجندي"، معلمة التجويد بالمدينة المنورة،و الإسكندرية ، و الحاصلة على إجازة دورة"إعداد معلمات القرآن الكريم"المنعقدة بالجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن بالمدينة المنورة ، التابعة لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ... والتي تتلمذت على يد الشيخين الجليلين: فضيلة الشيخ"إبراهيم الأخضر"، شيخ المقرئين بالمدينة المنورة ، وفضيلة الشيخ"علي عبد الرحمن الحذيفي"إمام الحرم النبوي الشريف، والمشرف على هذه الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن بالمدينة المنورة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت