قالت نرمين: ذهبت إلى الحلقة وكُلِّي شغف بتعلم تلاوة القرآن بالشكل الصحيح لكي أعلِّمه لتلامذتي بالمدرسة الابتدائية ، ولكن نظرًا لأنني أركب مواصلات إلى مكان الحلقة فكنت أفضل ارتداء السروال مع البلوزة الطويلة حتى أتحرك بحرية ، ولكني فوجئت بصاحبة الدار تلفت نظري إلى أنني لا أستطيع الاستمرار معهن إلا إذا ارتديت العباءة ، وكان هذا الطلب صعبًا بالنسبة لي ، فلما أوضحت لها أسبابي لم تقتنع ، وقالت لي:"أدعو الله لك بالهداية"، فلما كان حرصي على تعلم التجويد كبيرا وكانت هذه هي أقرب دار لتعليم التجويد إلى بيتي، فقد رأيت أن أصبر ، وأن أستمر في حضور الحلقات ...ولكنها أصرت وألحت عليَّ لارتداء العباءة ، التي لا أشعر أنها تناسب ظروفي .... فلم يكن أمامي - بعد ذلك - سوى التوقف عن الذهاب إلى هذه الدار!!!!
أما خديجة فقد قالت: ذهبت إلى الحلقة القرآنية بملء إرادتي، ولكني فوجئت بالمعلمة تعنِّفني كلما أخطأت في التسميع، مع العلم بأنني كنت أحاول أن أتقن التجويد...ومع استمرارها في ذلك لم أستطع الاستمرار في الذهاب لهذه الحلقات.
و قالت هالة: اقترحت عليَّ صديقتي أن أرافقها إلى حلقة التجويد، فلم أعترض بعد أن عرفت فضل تعلُّمه وإثم عدم تعلُّمه، وكانت صديقتي تحضر حلقة يحفظن فيها سورة البقرة -إلى جوار تعلم التجويد- بينما كنت لا أحفظ من القرآن الكريم سوى جزء عم َّ، فكانت صديقتي وكل من بالحلقة متقدمات عني، ولما كانت مقدرتي على الحفظ محدودة، بالإضافة إلى انشغالي بعملي ، فقد كان من الصعب عليَّ مجاراتهن في حفظ ربعين من السورة كل أسبوع، وفي نفس الوقت التركيز على تعلُّم التجويد ، ومع ذلك لم أستسلم ، بل حاولت أن أجاريهن ، وصمدت لمدة أسبوع ونصف.. ..ولكني لم أستطع الاستمرار، فأصبحتُ أسوأ دارسة بالحلقة !!!