فهرس الكتاب
4ـ يُفضل (وأحيانا يجب) أن تبدأ الحلّ مع الطلاب في الفصل أو تعطي أمثلة محلولة.
أما عن تصحيح الواجبات:
1ـ فإذا أعطيتَ واجبًا فلا بد من تصحيحه بشكل ما، فلا فائدة من واجب لا يُصحّح.
2ـ كما أن تصحيح الواجب لا يعني التأشير عليه، أو كتابة"نُظِر"أو"شوهد"، بل لا بد أن يكون التصحيح تصحيحًا فعليًا؛كما ينبغي أن يكون دقيقًا ، فمن أقبح الأشياء أن تؤشر بعلامة"الصح"على عمل خاطئ...و لك أن تتصوّر الموقف لو قارن الطالب إجابته بإجابة طالب آخر صحيحة، أو لو حاكمك لدفتر الواجبات عند تصحيحك لورقة امتحانه!.
4ـ و لا يكفي أن تشير بعلامة"الخطأ"على إجابة الطالب بل لابد أن تشير إلى نوعيّة الخطأ. (20)
ولا تنسَ أخي الفاضل أن المعلم الماهر هو(الذي يفتح عيادة القرآن وهو طبيبها، فيرى تلاميذه أصنافًا شتى: هذا يشكو قسوة قلبه ، وهذا يشكو ضعف شهيته في حفظه ، وآخر يشكو عسر فهمه ، وآخر يشكو صعوبة نطقه ، وآخر يشكو شهوة نفسه ، وآخر يشكو فساد طبعه ، وأخير يشكو جمود عينه .... وكلهم يريد حفظ كلام ربه .
فيداويهم بحكمته، ويوجههم ببصيرته، ويرقق قلوبهم بقراءته ، ويرفع همتهم بهمته ، ويفجر طاقاتهم بعزيمته .) (12)
وإليك أخي الكريم ، وإلى كل معلم للقرآن أقول:
( تحية إلى من لم يشغل نفسه بما أخذت ، ولكنه دائمًا يسألها: كم أعطت ، كم وجَّهت ، كم علَّّمت ، كم أفادت ونصحت ، ماذا أثرت ، سؤالَ اللائم نفسَه ، وقبل أن يتهم طلابه يتهم نفسه ، يقول: لعلي لم أجرِّد نيتي ، لعلي لم أحسن طريقتي ، لعلي زدت في قسوتي ، لعلي أفرطت في تجاوزي ومسامحتي ...إلخ.