الصفحة 8 من 56

وقد يكون السبب هو بعض المعاصي التي ارتكبها المعلِّم أو المتعلِّم...وقد يكون السبب هو كِبر يصيب المعلِّم يجعله لا يتواضع للحق ولا يعترف بخطئه، ولا يتقبل النقد أو النصيحة، مما يكوِّن حاجزًا نفسيًا بينه وبين الدارس.

و تختم"حنان"حديثها بقولها: عن المشكلة تكون أحيانًا أن المعلم يعرف حقوقه جيدًا ويحرص على نيلها، ولكنه لا يعرف حقوق الطالب، ولا يهتم بأن يعرفها، فضلًا عن إعطائها له !!!!

ولقد رأت كاتبة هذه السطور أ ن تدعم هذه الآراء البنَّاءة بقراءات حول الموضوع، فوفقها الله تعالى بفضله إلى الآراء التالية لعلماء أجِلَّاء:

رأى فضيلة الشيخ"سلمان بن فهد العودة"أن"مغريات العصر ومؤثراته الترفيهية والإعلامية قد طبعت شبابنا وطلابنا على روح المرح و الهَزل ، حتى أصبح الجِدّ بالنسبة لهم شيئا ًصعبًا أو كريهًا" (1)

و رأى فضيلة الشيخ الدكتور"يحي الغوثاني"- الحاصل على الدكتوراه في علم القراءات، والمحاضر بمعهد الإمام الشاطبي بجدة - أن أسلوب المعلم في معاملة الطلاب هو أحد أهم أسباب جذب الطالب الحلقة إلى القرآنية، أو إبعاده عنها (2)

بينما رأى الأستاذ"محمد بن ابراهيم"معلم القرآن الكريم بالطائف أن هناك أشياء تعوق تعلُّم وحفظ القرآن الكريم في عصرنا الحالي ، و هي:

1-"اختلاط العرب بغيرهم من الأمم والأعاجم منذ الفتوحات الإسلامية وحتى عصرنا الحاضر، مما أفسد اللسان العربي القويم كما أفسد السليقة التي كانت تجعل من العربي يحفظ النص بمجرد سماعه."

2-تشعُّب فروع العلم و اختلافها، فبعد أن كان المسلم في صدر الإسلام وما بعده يصرف همه إلى تعلم القرآن الكريم أو الحديث الشريف أو علم الأصول أو الفقه نجده اليوم يعوم في بحر متلاطم الأمواج من العلوم التي تنتشر في العالم كله بطريقة يصعب اللحاق بكل فروعها، إلا أنه لا بد من قطف بعض ثمارها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت