6 -تعريف موسى عليه السلام بأعدائه الأساسيين وتحذيره منهم:
فقد خاطب الله تعالى موسى عليه السلام قائلًا (( اذهب إلى فرعون إنه طغى ) )طه24
بعد أن عرّف الله موسى عليه السلام بألوهيته الواحدة وبين له الهدف من الأساسي من دعوته هو عبادة الله عزوجل وإقامة شرائعه في الأرض وبعد أن زرع الله الإيمان الغيبي بالساعة في قلب موسى وأيده بالمعجزات وثبت الإيمان في قلبه. ... قام الله عزوجل بتعريف موسى بأعدائه الحقيقيين وحذرّه منهم وأمره بالبدأ بدعوتهم لأنهم أفسدوا البلاد وأدّعوا الألوهية.
لذلك يجب على معلمي الدعاة تنبيهيهم من الأعداء المحتملين للدعوة إلى الله ليحذروا منهم ويتقوهم ويجابهوهم ووكذلك يجب توجيه الدعاة إلى الأشخاص الذين يجب عليهم البدأ بدعوتهم فإن كانت الداعية أمًا فالأفضل أن تبدأ بدعوة أولادها وزوجها دون نفور أو فتور أو تسرع ... وإن كان الداعي طبيب فالأفضل أن يبدأ بدعوة المرضى وزملاءه الأطباء فكلنا عندما يذهب إلى الطبيب فإننا ننظر له نظرة إجلال وإكبار وإن كان الداعي معلمًا فمن الأفضل أن يبدأ بدعوة طلابه ليكون لهم المعلم والمربي وليس فقط الأستاذ
فأول ما بدأ الرسول الأعظم بدعوتهم هم أحبابه وأصدقائه وزوجته (أبو بكر وعلي وزيد بن الحارثة وخديجة ... ) لأن للحب الصادق والعاطفة القوية شان عظيم في اتباع الحق لذلك يجب علينا البدء بدعوة أحبابنا لنجد الملجأ فيهم والمؤازرة إن شاء الله
ثانيًا: المرحلة الثانية: مقومات الدعوة وتهيئة الأسباب لنجاحها
مقومات الدعوة التي طلبها موسى عليه السلام من الله عزوجل
1 -طلب موسى من الله عزوجل أن ينور قلبه بالإيمان والنبوة وأن ينزل السكينة عليه وأن يشرح صدره لهذه الرسالة الشاقة.
فقد قال موسى عليه السلام مخاطبًا الله تعالى (( قال رب اشرح لي صدري ) )طه 25
في هذه المرحلة وعند تلقي الرسول الوحي من الله عز و جل وبعد أن آمن الرسول بما أنزل عليه وثبت قلبه على هذا الإيمان هنا يتوجب على الرسول تهيئة الأسباب اللازمة لنجاحه في تبليغ دعوة ربه وأهم الأسباب اللازمة لنجاح الدعوة إلى الله عز وجل هي أن يكون المرء مطمئن ومنشرح الصدر للرسالة التي يدعو إليها