الصفحة 14 من 20

لذلك فعلى معلمي الدعاة تربية الدعاة على الإيمان بمبدئهم وعلى أن تطمئن أنفسهم للمبدأ الذي يدعون إليه لأن فاقد الشيء لا يعطيه؟ فكيف تدعو المراة إلى الحجاب الشرعي وهي غير مقتنعة به؟! وكيف يدعو الرجل إلى التضحية في سبيل الله وهو غير مقتنع بهذه التضحية؟! وكيف ندعو إلى الله عزوجل ونحن لا نعرفه المعرفة الصحيحة اللازمة لذلك يجب أن نتنبه إلى هذه الأمور ونتمثل قوله تعالى:

(( قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين ) )يوسف 108

2 -طلب موسى من الله عزوجل أن يعينه ويقويه على تبليغ هذه الدعوة الشاقة والرسالة العظيمة.

فقد قال موسى عليه السلام مخاطبًا الله تعالى (( ويسر لي أمري ) )طه 26

بعد أن طلب موسى عليه السلام من الله عز وجل أن يشرح صدره إلى الدعوة والإيمان هنا يطلب موسى من الله أن يعينه على ما كلفه به من أعباء الدعوة

وهذه الفكرة يجب على جميع الدعاة أن ينتبهوا إليها فلابد من التضرع إلى الله من أجل نصر الدعوة والإعانة عليها ولكن هذا التضرع والدعاء يجب أن يكون وفق مفهومه الشرعي الصحيح وهو يمكن تلخيصه بمايلي:

1 -على الداعي دومًا أن يأخذ بجميع الأسباب التي تساعده في دعوة الناس ولايتواكل على الله بل يجب عليه التوكل الحقيقي على الله

2 -يجب أن يكون هذا الدعاء خالي من الشركيات لاكمن نسمعه يقول أغثيني ياخضر؟!! أو أغثني ياجيلاني؟!! فأين الإخلاص لله عز وجل وإن كنا نحن لا نعرف أبسط وأقوى مبادىء الإسلام وهو لا إله إلا الله محمد رسول الله.

3 -هذا الدعاء يجب أن يكون بالقلب واللسان وعلى كل حال من يعمل في حقل الدعوة إلى الله وهو مخلص بعمله لوجه الله فإنه سوف يرى العجب والمدد الإلهي العظيم

3 -طلب موسى من الله عزوجل أن يجعله بليغًا ويجعل نطقه سليم لتفقيه الناس في الدين ولإقامة الحجة على المعرضين.

فقد قال موسى عليه السلام مخاطبًا الله تعالى (( واحلل عقدة من لساني* يفقهوا قولي ) )طه 27 - 28بعد أن طلب موسى عليه السلام من الله عز وجل أن يشرح صدره إلى الدعوة والإيمان وأن يعينه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت