على ماكلفه به من أعباء الدعوة هنا يطلب موسى من الله عز وجل أن يزيل اللكنة الحاصل في لسانه وذلك حتى يستطيع تبليغ الرسالة ويفهم الناس كلامه بشكل واضح ....
لذلك يجب على الدعاة دومًا تهيئة الأسباب والوسائل اللازمة لكي يستطيعوا تبليغ دعوتهم بشكل جيد فيجب على الداعي أن يطلب من الله أن يزده علمًا في الدين وأن يبارك له في وقته وأن يساعده على تربية اولاده وعلى أعباءه في الحياة كل ذلك في سبيل أن يتفرغ الداعي إلى دعوته وأن لا يلهيه أي شيء عنها
وإن ما نجده اليوم أن كثير من الرجال والنساء الذين نحسبهم من الصالحين لا يستطيعون الموازنة بين أعباء المنزل والحياة وبين الدعوة إلى الله .... لذلك نرى نساء المسلمين اليوم أصبحوا نساء المطبخ والمنزل وأصبحت المرأة الناجحة هي التي تطبخ بشكل جيد وتضع الماكياج في بيتها بشكل رائع ولم يصبحوا نساء الإسلام والدعوة وكأنهم لم يقرؤوا شيء عن سيرة السيدة عائشة رضي الله عنها.
ونرى الكثير من رجال المسلمين أصبحوا طلاب دنيا وطلاب عمل وطلاب ملذات ولم يصبحوا رجال دعوة وإسلام ولعل الله يوفقني في الحديث عن هذا الموضوع بشكل أشمل في محاضرة أخرى
4 -طلب موسى من الله عزوجل أن يجعل له من أحبابه وأقاربه من يعينه على طريق الحق ويقويه على تبليغ هذه الرسالة العظيمة. (هذه الفقرة وهذا الطلب يعتبر أهم مقوّم من مقومات الدعوة إلى الله) .
فقد قال موسى عليه السلام مخاطبًا الله تعالى (( واجعل لي وزيرا من أهلي *هارون أخي * اشدد به أزري* وأشركه في أمري ) )طه29 - 32
من سنن الله عز وجل أن يهيأ لرسله ودعاته من يؤيدهم ومن يواسيهم ويعينهم على مسيرة الحق والخير فالإنسان بطبيعته يحب المساعدة والحنان والعطف ممن يحب لذلك طلب موسى عليه السلام من الله عز وجل أن يؤيده بأخيه هارون ليكون معينًا له على طريق الخير والدعوة ... وقال العلماء (( مانفع أخ أخاه كما نفع موسى هارون فقد طلب له من ربه ان يجعله وزيرًا له ويكرمه فاستجاب الله دعاءه وجعله نبيًا مرسلًا ) ).
لذلك فعلى الدعاة أن يطلبوا من الله عز وجل أن يؤيدهم بمن يعينهم على الدعوة إلى الله لذلك فكل داعي أو داعية يجب أن يبحث على من يعينه على طريق الخير فإن كان الداعية إمراة تدعو إلى الله