كما أنه من المفيد أن يعوّد الرجل أفراد أسرته على العطاء، وأن يدفعهم إلى ذلك, ويذكرهم بفضائل الصدقة, وبذل المعروف.
المشروع التاسع: تفطير الصائمين:
من المشاهد الجميلة التي نراها: تلك الموائد الرمضانية المنتشرة في كل مكان بقصد تفطير الصائمين من الفقراء, والمشغولين الذين لا وقت لديهم لتجهيز فطورهم، فعلى الأسرة أن تشارك في هذا الخير؛ إما بالمال, وإما بالطعام, وهذا أفضل، والنبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يقول: «من فطّر صائما كان له مثل أجره» [أحمد والترمذي وصححه الألباني] .
ومن الصور الرائعة التي نراها هذا الشباب الطيب الذي يقف عند إشارات المرور وقت المغرب لتفطير الصائمين الذين أدركهم وقت الإفطار, وهم في سياراتهم، فجزاهم الله خير الجزاء.
المشروع العاشر: المساهمة في نشر العلم:
فقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «إن مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته: علما نشره، وولدا تركه، ومصحفا ورّثه، أو مسجدا بناه، أو بيتا لابن السبيل بناه، أو نهرا أجراه، أو صدقة أخرجها من ماله في صحته وحياته، تلحقه من بعد موته» [البيهقي وحسنه الألباني] .
فإذا كان عالما نشر العلم بنفسه عن طريق التعليم والتدريس وإفادة الطلبة، وإن لم يكن عالما ساهم في نشر العلم عن طريق توزيع الكتب والأشرطة والنشرات النافعة. أو عن طريق حث الناس على حضور مجالس أهل العلم، وعمل جدول بمواعيد تلك الدروس, وتوزيعه على الناس.
المشروع الحادي عشر: كفاية طالب العلم:
وهذا أيضا من الإسهام في نشر العلم، فعن أنس رضي الله عنه قال: كان أخَوَان على عهد النبيّ - صلى الله عليه وسلم - فكان أحدهما يأتي النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لحضور حديثه ومجلسه - والآخر يحترف، فشكا المحترف أخاه إلى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، إن هذا أخي لا يعينني بشيء، فقال - صلى الله عليه وسلم: «لعلك تُرزق به» [صحيح سنن الترمذي] .