فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 14

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة

الحمد لله باسط الأرزاق ومقدرها.. والصلاة والسلام على خير البرية وقدوتها.. وعلى الآل والصحب الكرام نجوم الأمة وبهجتها.. والتابعين لهم بإحسان، ومن تبعهم من الأمة إلى يوم مبعثها.. أما بعد..

فتأملت حالنا وهمتنا، وحرصنا على الدنيا ولهفتنا، فإذا الحال عجب!!

فصاحب المال يسعى لإنمائه واستثماره..

وصاحب الدار همه تجميل داره..

وكل منا يرى ما في يد غيره ولا يرى ما في يده!!

ثم قلَّبت طرفي في كتاب الله، وسنة رسول الله، وأخبار الرعيل الأول من سلف الأمة؛ فإذا الفرق شاسع بين مراد الله تعالى لنا ومرادنا لأنفسنا..

قال تعالى: { تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآَخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ } [الأنفال: 67] .

فشتان بين من كانت الدنيا أكبر همه ومنتهى أمله، وبين من جعل قول الباري جلا وعلا: { وَابْتَغِ فِيمَا آَتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآَخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا } [القصص: 77] ؛ مقصده ومنهجه..

فكل مغرور بهذه الدنيا.. والكل مفتون بما عند أهلها.. ولنفسي، ولكل مسلم؛ أهدي هذا الكنز الثمين..

في كلمات يسيرة، وعبارات بنور الوحي منيرة..

فهلم لننظر هذه اللآلئ والجواهر، ونسعد بما فيها من حكم ونوادر..

محفوفة بمطلب كريم، وهدف عزيز؛ اسمه «القناعة» .

أسأل الله تعالى أن يلهمنا رشدنا ويقينا شر أنفسنا.. آمين.

قصة وعبرة

ذكر أهل السير أنه كان لموسى - عليه السلام - ابن عم يقال له قارون، آتاه الله من الكنوز: { مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ } [القصص: 76] . فطغى وتكبر، وعاند وتجبر، وجحد نعم الله عليه وأنكر، وقال: { إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي } [القصص: 78] . ولم يسمع لنصح الناصحين، ولا استجاب لدعوة العلماء العارفين..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت