الصفحة 36 من 55

قال البيهقي: قال عبد الرزاق: إنما تركوا عبد الله بن محرر لحال هذا الحديث. قال الفقيه رحمه الله: وقد روي من وجه آخر عن قتادة ومن وجه آخر عن أنس وليس بشيء. اهـ

وَيُسَنُّ أَنْ يُعَقَّ عَمَّنْ مَاتَ قَبْلَ السَّابِعِ أَوْ بَعْدَهُ بَعْدَ أَنْ تَمَكَّنَ مِنْ الذَّبْحِ.

قلت: ولو مات المولود بعد اليوم السابع وبعد التمكن من الذبح فوجهان حكاهما الرافعي أصحهما: يستحب أن يعق عنه، والثاني: يسقط بالموت.

فالغلام مرتهن بعقيقته، والارتهان يناسب الحياة، وهنا الغلام مات.

ومذهب الشافعية أنه لا يعق عن اليتيم من ماله , وقال مالك: يعق عنه. انظر (المجموع ج8/ص340) (الفواكه الدواني ج1/ص393) .اهـ

(وَ) جِنْسُهَا وَ (سِنُّهَا وَسَلَامَتُهَا) مِنْ الْعَيْبِ وَالْأَفْضَلُ مِنْهَا (وَالْأَكْلُ) وَقَدْرُ الْمَاخُوذِ مِنْهَا وَالِادِّخَارُ (وَالتَّصَدُّقُ) وَالْإِهْدَاءُ مِنْهَا وَتَعْيِينُهَا إذَا عُيِّنَتْ وَامْتِنَاعُ بَيْعِهَا (كَالْأُضْحِيَّةِ) الْمَسْنُونَةِ فِي ذَلِكَ لِأَنَّهَا ذَبِيحَةٌ مَنْدُوبٌ إلَيْهَا , فَأَشْبَهَتْ الْأُضْحِيَّةَ تَنْبِيهٌ لَوْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ مَا زِدْته لَكَانَ أَوْلَى لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ الْحَصْرُ فِيمَا ذَكَرَهُ , وَيُسْتَثْنَى مِنْ التَّشْبِيهِ بِالْأُضْحِيَّةِ مَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ (وَيُسَنُّ طَبْخُهَا) كَسَائِرِ الْوَلَائِمِ لِمَا رَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله تعالى عنها أَنَّهُ السُّنَّةُ.

قلت: ما جاء عند البيهقي في (السنن الكبرى ج9/ص302) ليس من قول عائشة ولا مرفوعًا وإنما من قول عطاء موقوفًا.

وإنما روى ابن أبي شيبة (المصنف ج5/ص115) عن عطاء عن عائشة قالت يجعل جدولًا يؤكل ويطعم. من قولها.

وروى أيضًا عن عطاء عن عائشة من قولها يطبخ جدولًا ولا يكسر منها عظم (مصنف ابن أبي شيبة ج5/ص116)

وأما ما روي عن عائشة مرفوعًا وهو ما رواه إسحاق بن راهويه في (المسند ج3/ص692)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت