عن عطاء عن أبي كرز عن أم كرز قالت قالت امرأة من أهل عبد الرحمن بن أبي بكر إن ولدت امرأة عبد الرحمن غلاما نحرنا عنه جزورا فقالت عائشة لا بل السنة عن الغلام شاتان مكافئتان وعن الجارية شاة يطبخ جدولًا ولا يكسر لها عظم فيأكل ويطعم ويتصدق يفعل ذلك في اليوم السابع فإن لم يفعل ففي أربع عشرة فإن لم يفعل ففي إحدى وعشرين.
وفي سماع عطاء من أبي كرز نظر. اهـ
وَتُطْبَخُ بِحَلْوَى تَفَاؤُلًا بِحَلَاوَةِ أَخْلَاقِ الْمَوْلُودِ وَفِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ"أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُحِبُّ الْحَلْوَاءَ وَالْعَسَلَ".
قلت: والحديث رواه (البخاري: 5011) و (مسلم: 2695) ولكن حبه صلى الله عليه وسلم للحلواء والعسل غير مخصَّص بالعقيقة، وتخصيصه بالعقيقة تخصيص من غير مخصِّص. اهـ
وَلَا يُكْرَهُ طَبْخُهَا بِحَامِضٍ , إذْ لَمْ يَثْبُتْ فِيهِ نَهْيٌ.
(وَلَا يُكْسَرُ) مِنْهَا (عَظْمٌ) أَيْ يُسَنُّ ذَلِكَ مَا أَمْكَنَ , بَلْ يُقْطَعُ كُلُّ عَظْمٍ مِنْ مِفْصَلِهِ تَفَاؤُلًا بِسَلَامَةِ أَعْضَاءِ الْمَوْلُودِ , فَإِنْ كَسَرَهُ لَمْ يُكْرَهْ إذْ لَمْ يَثْبُتْ فِيهِ نَهْيٌ مَقْصُودٌ , بَلْ هُوَ خِلَافُ الْأَوْلَى.
قلت: ذهب الإمام مالك إلى كسر عظام العقيقة (الموطأ / باب الأمر عندنا في العقيقة) .
جاء في (طرح التثريب 5/ 214) :"النَّهْيُ عَنْ كَسْرِ عِظَامِ الْعَقِيقَةِ وَالْحِكْمَةُ فِيهِ التَّفَاؤُلُ بِسَلَامَةِ أَعْضَاءِ الْمَوْلُودِ ... وَقَالَ أَصْحَابُنَا إنَّ ذَلِكَ خِلَافُ الْأَوْلَى فَقَطْ."
وَاخْتَلَفُوا فِي كَرَاهَتِهِ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَصَحُّهُمَا أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ , وَعَلَّلَهُ النَّوَوِيُّ فِي (شَرْحِ الْمُهَذَّبِ) بِأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ فِيهِ نَهْيٌ مَقْصُودٌ , وَفِيهِ نَظَرٌ فَإِنَّ النَّهْيَ الصَّرِيحَ قَدْ رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ وَصَحَّحَهُ كَمَا تَقَدَّمَ، وَلَعَلَّ النَّوَوِيَّ لَا يُوَافِقُ عَلَى صِحَّتِهِ"."
رواه الحاكم في (المستدرك على الصحيحين ج4/ص266) وفي سماع عطاء من أبي كرز وأم كرز نظر. اهـ