(وَ) يُسَنُّ (أَنْ تُذْبَحَ) الْعَقِيقَةُ (يَوْمَ سَابِعِ وِلَادَتِهِ) أَيْ الْمَوْلُودِ وَيُحْسَبُ يَوْمُ الْوِلَادَةِ مِنْ السَّبْعَةِ , فَإِنْ وَلَدَتْ لَيْلًا حُسِبَ الْيَوْمُ الَّذِي يَلِيهِ.
وَيُكْرَهُ لَطْخُ رَاسِ الْمَوْلُودِ بِدَمِهَا لِأَنَّهُ مِنْ فِعْلِ الْجَاهِلِيَّةِ , وَإِنَّمَا لَمْ يُحَرَّمْ لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم قَالَ {مَعَ الْغُلَامِ عَقِيقَةٌ فَأَهْرِقُوا عَلَيْهِ دَمًا وَأَمِيطُوا عَنْهُ الْأَذَى}
قلت: بل رواية البخاري (5049) وغير واحد هي"فَأَهْرِيقُوا عَنْهُ دَمًا"وليس عليه دمًا، والفرق بينهما ظاهر.
وجاء في رواية"يدمَّى"قَالَ أَبُو دَاوُد وَهَذَا وَهمٌ مِنْ هَمَّامٍ، خُولِفَ هَمَّامٌ فِي هَذَا الْكَلَامِ، وَإِنَّمَا قَالُوا"يُسَمَّى"فَقَالَ هَمَّامٌ"يُدَمَّى"، قَالَ أَبُو دَاوُد وَلَيْسَ يُؤْخَذُ بِهَذَا. اهـ
(وَ) يُسَنُّ أَنْ (يُسَمَّى فِيهِ) أَيْ السَّابِعِ كَمَا فِي الْحَدِيثِ الْمَارِّ أَوَّلَ الْفَصْلِ , وَلَا بَاسَ بِتَسْمِيَتِهِ قَبْلَهُ.
قلت: والدليل على جواز تسميته قبل السابع ما رواه (البخاري: 5723) (مسلم: 4002) أُتِيَ بِالْمُنْذِرِ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ وُلِدَ فَوَضَعَهُ عَلَى فَخِذِهِ وَأَبُو أُسَيْدٍ جَالِسٌ فَلَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَيْءٍ بَيْنَ يَدَيْهِ فَأَمَرَ أَبُو أُسَيْدٍ بِابْنِهِ فَاحْتُمِلَ مِنْ فَخِذِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَفَاقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَيْنَ الصَّبِيُّ فَقَالَ أَبُو أُسَيْدٍ قَلَبْنَاهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ مَا اسْمُهُ قَالَ فُلَانٌ قَالَ وَلَكِنْ أَسْمِهِ الْمُنْذِرَ فَسَمَّاهُ يَوْمَئِذٍ الْمُنْذِر. اهـ
(وَ) يُسَنُّ فِي سَابِعِ وِلَادَةِ الْمَوْلُودِ أَنْ (يُحْلَقَ رَاسُهُ بَعْدَ ذَبْحِهَا) أَيْ الْعَقِيقَةِ كَمَا فِي الْحَاجِّ.
قلت: وعند الشافعية في تقديم الحلق على الذبح وجهان: أصحهما: يستحب كون الحلق بعد الذبح، والثاني: يستحب كونه قبل الذبح. انظر (المجموع ج8/ص324 - 325) .