الصفحة 39 من 55

فإن كان قياسًا على الحاج فهو بعيد، وإن كان الاستلال بترتيب العطف كما في قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"كُلُّ غُلَامٍ مُرْتَهَنٌ بِعَقِيقَتِهِ تُذْبَحُ عَنْهُ يَوْمَ سَابِعِهِ وَيُمَاطُ عَنْهُ الْأَذَى وَيُسَمَّى"فإنه لا يتم لأن الواو لا تقتضي الترتيب، وإنما مطلق العطف. اهـ

(وَ) أَنْ (يُتَصَدَّقَ بِزِنَتِهِ) أَيْ الشَّعْرِ (ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً) وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ فَاطِمَةَ فَقَالَ زِنِي شَعْرَ الْحُسَيْنِ وَتَصَدَّقِي بِوَزْنِهِ فِضَّةً. رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ وَقِيسَ بِالْفِضَّةِ الذَّهَبُ

قلت: الحديث مما يحتج به؛ والحديث معلول بالانقطاع.

ولكن قد رواه (أحمد:25930) بسند آخر فيه شريك وهو سيء الحفظ، وتابعه عبيد الله بن عمرو عند (أحمد: 25941) كلاهما عن عبد الله بن محمد بن عقيل وهو حسن الحديث. وبهذا فالحديث حسن.

وقياس الذهب على الفضة غير صحيح قال النووي"واعلم أنه هذا الحديث روي من طرق كثيرة ذكرها البيهقي كلها متفقة على التصدق بزنته فضة ليس في شيء منها ذكر الذهب بخلاف ما قاله أصحابنا والله أعلم" (المجموع ج8/ص324) . اهـ

(وَ) يُسَنُّ أَنْ (يُؤَذَّنَ فِي أُذُنِهِ) الْيُمْنَى وَيُقَامُ فِي الْيُسْرَى (حِينَ يُولَدُ) لِخَبَرِ ابْنِ السَّنِيِّ"مَنْ وُلِدَ لَهُ مَوْلُودٌ فَأَذَّنَ فِي أُذُنِهِ الْيُمْنَى , وَأَقَامَ فِي الْيُسْرَى لَمْ تَضُرَّهُ أُمُّ الصِّبْيَانِ".

قلت: الروايات التي ترشد إلى التأذين في أذن المولود اليمنى والإقامة في أذنه اليسرى ضعيفة لا يصح منها شيء. اهـ

(وَ) أَنْ (يُحَنَّكَ) الْمَوْلُودُ (بِتَمْرٍ) سَوَاءٌ أَكَانَ ذَكَرًا أَمْ أُنْثَى , وَإِنْ خَصَّهُ الْبُلْقِينِيُّ بِالذِّكْرِ فَيُمْضَغُ وَيُدَلَّكُ بِهِ حَنَكُهُ , وَيَفْتَحُ فَاهُ حَتَّى يَنْزِلَ إلَى جَوْفِهِ مِنْهُ شَيْءٌ , فَإِنْ لَمْ يَكُنْ تَمْرٌ فَيُحَنِّكُهُ بِحُلْوٍ.

فعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ ذَهَبْتُ بِعْبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيِّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ وُلِدَ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عَبَاءَةٍ يَهْنَأُ بَعِيرًا لَهُ فَقَالَ هَلْ مَعَكَ تَمْرٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت