(كِتَابُ الْأُضْحِيَةِ)
مُشْتَقَّةٌ مِنْ الضَّحْوَةِ , وَسُمِّيَتْ بِأَوَّلِ زَمَانِ فِعْلِهَا , وَهُوَ الضُّحَى , وَفِيهَا لُغَاتٌ: ضَمُّ هَمْزِهَا وَكَسْرُهُ , وَتَشْدِيدُ يَائِهَا وَتَخْفِيفُهَا، وغير ذلك.
وَهِيَ مَا يُذْبَحُ مِنْ النَّعَمِ تَقَرُّبًا إلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنْ يَوْمِ الْعِيدِ إلَى آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ.
وَالْأَصْلُ فِيهَا قَبْلَ الْإِجْمَاعِ قوله تعالى: {وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} (الحج: 36) فَهِيَ مِنْ أَعْلَامِ دِينِ اللَّهِ , وقوله تعالى: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} (الكوثر: 2) عَلَى أَشْهَرِ الْأَقْوَالِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالصَّلَاةِ صَلَاةُ الْعِيدِ , وَبِالنَّحْرِ الضَّحَايَا , وَخَبَرُ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَحَّى بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ ذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ وَسَمَّى وَكَبَّرَ وَوَضَعَ رِجْلَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا. (البخاري: 5139) (مسلم: 3635)
قُلْتُ: يُقَالُ: كَبْشٌ أَمْلَحٌ وَتَيْسٌ أَمْلَحٌ، إِذَا كَانَ شَعْرُهُ مُخْتَلِطَ البَيَاضِ بِالسَّوَادِ. (مختار الصحاح ج1:ص263) . اهـ
(هِيَ) أَيْ التَّضْحِيَةُ (سُنَّةٌ) مُؤَكَّدَةٌ فِي حَقِّنَا.
أَمَّا فِي حَقِّهِ صلى الله عليه وسلم فَوَاجِبَةٌ.
قُلْتُ: وَحُكْمُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِيْ النَّحْرِ كَحُكْمِنَا؛ إِذ الأَحَادِيْثُ فِي تَخْصِيصِ الوُجُوبِ بالنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ضَعِيفةٌ، فَقَدْ رَوَيتْ عِنْدَ أَحْمَد (1946) (2766 - 2768) والدَّارَقُطْنِيّ (ج4/ص282) (