ج2/ص21) والبَيْهَقِيّ فِي (السنن الكبرى ج9/ص 264) و (السنن الصغرى(نسخة الأعظمي) ج4/ص473) وّعَبْدِ الرَّزَّاقِ فِي (المصنف ج3/ص5) وَغَيْرِهِم.
وَفِي بَعْضِهَا جَابِرٌ وَهُوَ الجُعْفِيّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَفِي بَعضِهَا الآخَرِ أَبُو جَنَابٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَلِلحَدِيثِ مُتَابَعَاتٌ ضَعِيفةٌ أَيضًَا، وَفِي نِهَايةِ الأَمْرِ فَالأَحادِيثَ فِي تَخْصِيصِ النَّحْرِ بِالنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ضّعِيفةّ. انْظُرْ (نصب الراية ج2/ص115) و (تلخيص الحبير ج2/ص18، ج3/ص 118) .اهـ
وَالْمُخَاطَبُ بِهَا الْمُسْلِمُ الْحُرُّ الْبَالِغُ الْعَاقِلُ الْمُسْتَطِيعُ.
وَلَا بُدَّ أَنْ تَكُونَ فَاضِلَةً عَنْ حَاجَتِهِ وَحَاجَةِ مَنْ يَمُونُهُ.
تَنْبِيهٌ: شَمَلَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ أَهْلَ الْبَوَادِي وَالْحَضَرِ وَالسَّفَرِ وَالْحَاجَّ وَغَيْرَهُ ; لِأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَحَّى عَنْ نِسَائِهِ بِالْبَقَرِ، وكان ذلك في منى [يوم النحر] (مسلم: 2115) . وَبِهَذَا رُدَّ عَلَى مَنْ قَالَ: إنَّهَا لَا تُسَنُّ لِلْحَاجِّ بِمِنًى , وَأَنَّ الَّذِي يَنْحَرُهُ بِهَا هَدْيٌ لَا أُضْحِيَّةٌ.
وَ (لَا تَجِبُ إلَّا بِالْتِزَامٍ) كَسَائِرِ الْقُرَبِ.
فَإِنْ قِيلَ: مَا فَائِدَةُ ذِكْرِ هَذَا بَعْدَ قَوْلِهِ هِيَ سُنَّةٌ؟ أُجِيبَ بِأَنَّهُ ذَكَرَهُ لِدَفْعِ تَوَهُّمِ أَنْ يُرَادَ بِالسُّنَّةِ الطَّرِيقَةُ الَّتِي هِيَ أَعَمُّ مِنْ الْوَاجِبِ وَالْمَنْدُوبِ , وَلِلتَّلْوِيحِ بِمُخَالَفَةِ أَبِي حَنِيفَةَ حَيْثُ أَوْجَبَهَا عَلَى مُقِيمٍ بِالْبَلَدِ مَالِكٍ لِنِصَابٍ زَكَوِيٍّ.
قلت: وأقوى ما استدل به القائلون بالوجوب حديث"مَنْ كَانَ لَهُ سَعَةٌ وَلَمْ يُضَحِّ فَلَا يَقْرَبَنَّ مُصَلَّانَا" (أحمد: 7924، 3114) (سنن البيهقي الكبرى ج9/ص260) (السنن الصغرى للبيهقي(نسخة الأعظمي) ج4/ص466) (سنن الدارقطني ج4/ص277) .
وقد اختلف في رفعه ووقفه، ورجح غير واحد من الأئمة وقفه.
قال ابن حجر:"وأقرب ما يتمسك به للوجوب حديث أبي هريرة رفعه: من وجد سعة فلم يضح فلا يقربن مصلانا."