أخرجه ابن ماجة وأحمد ورجاله ثقات، لكن اختلف في رفعه ووقفه، والموقوف أشبه بالصواب، قاله الطحاوي وغيره". (فتح الباري ج10/ص3) ."
وقال البيهقي:"بلغني عن أبي عيسى الترمذي أنه قال: الصحيح عن أبي هريرة موقوف". (سنن البيهقي الكبرى ج9/ص260) . وانظر سنن البيهقي لمعرفة التفاصيل.
واستدل الموجبون بما روى (البخاري: 915) عَنْ الْبَرَاءِ قَالَ خَطَبَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ النَّحْرِ قَالَ إِنَّ أَوَّلَ مَا نَبْدَأُ بِهِ فِي يَوْمِنَا هَذَا أَنْ نُصَلِّيَ ثُمَّ نَرْجِعَ فَنَنْحَرَ فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ أَصَابَ سُنَّتَنَا وَمَنْ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ فَإِنَّمَا هُوَ لَحْمٌ عَجَّلَهُ لِأَهْلِهِ لَيْسَ مِنْ النُّسُكِ فِي شَيْءٍ فَقَامَ خَالِي أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا ذَبَحْتُ قَبْلَ أَنْ أُصَلِّيَ وَعِنْدِي جَذَعَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُسِنَّةٍ قَالَ اجْعَلْهَا مَكَانَهَا أَوْ قَالَ اذْبَحْهَا وَلَنْ تَجْزِيَ جَذَعَةٌ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ.
ووجه الدلالة أن لفظ"لن تجزي"إنما يستعمل في الواجب.
والجواب عن ذلك أن المراد أنها تفي وتجزي في إقامة السنة، أي الطريقة، وأول الحديث يدل على ذلك حيث قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"فَقَدْ أَصَابَ سُنَّتَنَا". انظر (التحقيق في أحاديث الخلاف ج2/ص161) .
واستدل الموجبون أيضًا بحديث مِخْنَفِ بْنِ سُلَيْمٍ قَالَ كُنَّا وُقُوفًا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَفَاتٍ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عَلَى كُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ فِي كُلِّ عَامٍ أُضْحِيَّةٌ وَعَتِيرَةٌ هَلْ تَدْرُونَ مَا الْعَتِيرَةُ هِيَ الَّتِي تُسَمُّونَهَا الرَّجَبِيَّةَ. (الترمذي: 1438) (أبو داود: 2406) (ابن ماجه: 3116) (أحمد: 14216) (سنن البيهقي الكبرى ج9/ص260،312) (المعجم الكبير ج20/ص310، 311) .
وهذا حديث ضعيف؛ لأن فيه أبا رملة وهو مجهول.
وممن ضعفه عبد الحق وابن القطان والخطابي انظر (المجموع ج8/ص278) (نصب الراية ج4/ص210) .