ورواه عبد الرزاق (مصنفه ج4/ص386) عن حبيب بن مِخْنَف عن أبيه. وحبيب مجهول. انظر (نصب الراية ج4/ص210)
وفي الاستدلال على الوجوب أحاديث أخرى ضعيفة أو لا يتم الاستدلال بها. انظر (نصب الراية ج4/ص207 - 208) و (الدراية في تخريج أحاديث الهداية ج2/ص213) و (التحقيق في أحاديث الخلاف ج2/ص160 - 161) (المجموع ج8/ص277 - 280) .
ومما استدل به على السنية حديث (مسلم:3653) عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا دَخَلَتْ الْعَشْرُ وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ فَلَا يَمَسَّ مِنْ شَعَرِهِ وَبَشَرِهِ شَيْئًا.
ووجه الدلالة أنه علَّق التضحية على الإرادة، ولو كانت التضحية واجبة لما علّقها على الإرادة.
وهذا لا دلالة فيه على السنية، لأنه قد يقال: وأراد أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ لوجود السعة. ومع هذا الاحتمال لا يصفو الاستدلال.
وتبقى التضحية سنة؛ لأن الأصل عدم الوجوب. والله أعلم. اهـ
(وَيُسَنُّ لِمُرِيدِهَا) إنْ لَمْ يَكُنْ مُحْرِمًا (أَنْ لَا يُزِيلَ شَعْرَهُ وَلَا ظُفْرَهُ فِي عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ حَتَّى يُضَحِّيَ) فَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا دَخَلَتْ الْعَشْرُ وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ فَلَا يَمَسَّ مِنْ شَعَرِهِ وَبَشَرِهِ شَيْئًا. (مسلم:3653) .
وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ شَعْرُ الرَّاسِ وَاللِّحْيَةِ وَالشَّارِبِ وَالْإِبِطِ وَالْعَانَةِ وَغَيْرِهَا.
قلت: قال النووي:"واختلف العلماء فيمن دخلت عليه عشر ذي الحجة وأراد أن يضحي، فقال سعيد بن المسيب وربيعة وأحمد وإسحاق وداود وبعض أصحاب الشافعي: إنه يحرم عليه أخذ شيء من شعره وأظفاره حتى يضحي في وقت الأضحية."
وقال الشافعي وأصحابه: هو مكروه كراهة تنزيه وليس بحرام , وقال أبو حنيفة: لا يكره , وقال مالك في رواية: لا يكره , وفي رواية: يكره , وفي رواية: يحرم في التطوع دون الواجب.