فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 54

أولًا: لتعلمي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم تخل حياته من المشكلات الزوجية مع زوجاته أمهات المؤمنين فكان عليه أفضل الصلاة والسلام يعاتبهن ويعاتبنه ، ويغضب عليهن ويغضبن عليه ، وكان عليه الصلاة والسلام يقول لعائشة: «إني لأعلم إذا كنت عليّ راضية وإذا كنت غضبى» قالت: قلت ومن أين تعرف ذلك؟ قال: «أما إذا كنت عليّ راضية فإنك تقولين لا ورب محمد ، وإذا كنت غضبى قلت: لا ورب إبراهيم قلت: أجل والله يا رسول الله لا أهجر إلا اسمك [1] كذلك صحبه الكرام رضوان الله عليهم فقد ورد في صحيح البخاري «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل على فاطمة رضي الله عنها فقال: أين ابن عمك؟ قالت في المسجد ، وذلك بعد مغاضبة كانت بينهما- فكان عليه الصلاة والسلام يبعد عنه التراب وهو نائم في المسجد ويقول «اجلس أبا تراب» [2] فهذه المشاكل نتيجة الاحتكاك وطبيعة الحياة ... لكنها ما تلبث أن تمر في سماء حياتهم كسحاب يمر في فصل صيف [3] .

ثانيًا: عليك بتقوى الله والبعد عن المعاصي ، إن المعاصي تهلك الدول ، وتزلزل الممالك ... فلا تزلزلي بيتك بمعصية الله ولا تكوني كفلانة عصت الله ... فقالت نادمة باكية بعد أن طلقها زوجها: جمعتنا الطاعة وفرقتنا المعصية.

احفظي الله يحفظك ويحفظ زوجك وبيتك ... إن الطاعة تجمع القلوب وتؤلف بينها والمعصية تمزق القلوب وتشتت شملها، ولذلك كانت إحدى الصالحات إذا وجدت من زوجها غلظة ونفرة، قالت: أستغفر الله. ذلك بما كسبت يداي ويعفو عن كثير ... فالحذر ... الحذر من المعاصي [4] .

(1) رواه البخاري ومسلم.

(2) أخرجه البخاري مع اختلاف في اللفظ المذكور.

(3) مذكرة للشيخ عبد العزيز المقبل.

(4) أسرة بلا مشاكل للشيخ مازن الفريح 31، 32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت