فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 54

ثالثًا: إذا كان الخطأ من الزوج فالتمسي له المعاذير فإن المؤمن يطلب المعاذير ... والمنافق يطلب الزلات ويقول أحدهم: «إن أحدنا لتمر عليه فترات لا يرضى فيها عن نفسه ولكنه يتحملها ويتعلل بما يحضره من المعاذير» فليكن هذا الشأن بين الزوجين يلتمس كل منهما لقرينه المعاذير. وما أجمل مبدأ أبي الدرداء مع زوجته عندما قال: «إذا غضبتُ رضيني ، وإذا غضبتِ رضيتُك وإلا لم نصطلح» فلا بد من غض الطرف عن الهفوات والزلات لتستقيم العشرة.

ولتكوني من نساء أهل الجنة فاسمعي إلى ما يقول المصطفى - صلى الله عليه وسلم -: «ونساؤكم من أهل الجنة الودود الولود العؤود على زوجها التي إذا غضب جاءت حتى تضع يدها في يد زوجها وتقول: لا أذوق غمضًا حتى ترضى» [1] .

يقول أحدهم وهو يدعو لزوجته بعد أن واراها التراب: رحم الله أم محمد لقد عشت معها أجمل أيام عمري ، إنها لم تغضبني قط ، مع أنني كنت فظًا غليظًا، وأذكر أنني غضبت منها وأنا المخطئ ، ومع ذلك جلست عند رأسي تبكي حتى رضيت عنها ... فسألته: هل أنت راض عنها؟ قال: نعم إني والله راض عنها. نسأل الله العظيم أن يجعل مثواها الجنة فقد قال - صلى الله عليه وسلم -: «أيما امرأة ماتت وزوجها عنها راض دخلت الجنة» [2] .

(1) سلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني برقم 287.

(2) رواه الترمذي وقال حديث حسن انظر مشكاة المصابيح 3256.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت