فهرس الكتاب
خامسًا: بنيتي ... إذا كنت سريعة الغضب وشديدة الحساسية لأتفه الأمور فتضرعي إلى ربك ومولاك أن يرزقك الحلم والأناة والصبر وتصبري فإن من يتصبر يصبره الله واتبعي الأسلوب النبوي الذي أرشدنا إليه الحبيب المصطفى - صلى الله عليه وسلم - عند الغضب فاسكتي أولًا «إذا غضب أحدكم فليسكت» [1] . ثم استعيذي من الشيطان الرجيم وإن كنت قائمة فاجلسي والأكمل أن تذهبي وتتوضئي فإنه بإذن الله يزول عنك الغضب، وجاهدي نفسك فقد قال تعالى: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا} [العنكبوت: 69] .
سادسًا: احرصي على عدم إخراج مشاكلك خارج إطار بيتك فإنه إن خرجت المشكلة عن إطار البيت إما لأهل الزوج أو لأهلك - اتسع مداها ، وامتلأت قلوب الأهل غيظًا على الطرف الآخر ، وحتى لو اصطلحتما وعادت المياه إلى مجاريها بينكما إلا أن نظرة الأهل تظل لكما مهزوزة ، ومكانة أحدكما منحطة عند أهل الطرف الآخر، بل ربما خروج المشكلة إلى الأهل يزيدها اشتعالًا وقد يؤدي إلى الطلاق - لا قدر الله.
(1) صححه الألباني انظر سلسلة الأحاديث الصحيحة رقم 1375.