فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 54

بينما إخفاؤك لمشاكلك ومحاولة حلها بنفسك مستعينة بالله وحده يحفظ كرامة زوجك ومكانته عند أهلك وعند الناس أجمعين، وهذا يجعلك تكبرين في عينه ويزيد حبك في قلبه وتطول بنيكما العشرة، وإليك بنيتي قصة امرأة ظنت كما قالت أن الزواج تحقيق لكل الآمال وأن الزوج مستعد لتنفيذ كل طلباتها تقول:"تزوجت وسكنت مع أهل زوجي وقد حدث خلاف بيننا ، فطالبت زوجي أن يستأجر لي بيتًا خاصًا بي ورفض، ألححت عليه وذلك بعد أن رزقني الله بولد ، ولما لم يستجب لمطلبي ذهبت إلى بيت أهلي غاضبة ، ورفضت العودة إليه في محاولة للضغط عليه ، لأسكن في بيت مستقل، ولكن زوجي لم يخضع لطلبي ، بل تركني عند أهلي وتزوج بأخرى وأسكنها في بيت مستقل ، وطلب مني العودة إليه ، وقد عدت وسكنت مع ضرة، تقول جنيت على نفسي كان ينبغي بأن أرضى بالعيش مع أهله ولا أن يشاركني أحد في زوجي فندمت ندمًا شديدًا ... ولكن بعد ماذا؟"

سابعًا: إذا اضطررت للمشاورة في مشكلتك فعليك حسن اختيار من تستشيرين، ليكن من أهل التقوى والصلاح ، ولا تغفلي عن التضرع لله سبحانه وتعالى والالتجاء إليه دائمًا في الرخاء والشدة ، واحرصي على أوقات الإجابة مثل يوم الجمعة وما بين الآذان والإقامة وقبل السلام من صلاة الفريضة كذلك احرصي على الثلث الأخير من الليل عندما ينزل الله تبارك وتعالى إلى السماء الدنيا فيقول: «هل من داع فاستجيب له؟ هل من سائل فأعطيه؟ هل من مستغفر فاغفر له؟» .

والآن بنيتي أرعني سمعك ، وأصغي إلي جيدًا ، فإني محدثة بحديث لا تحبينه، ولكنه قد يقع، فلعل كلماتي - إن وقع - تكون نبراسًا ينير لك الطريق وبلسمًا يبرد حر ما تجدين ...

إن الأصل في الزواج شرعية التعدد لمن استطاع ذلك ولم يخف من الجور ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت