فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 54

بنيني .. إن أراد زوجك التعدد ، فعليك الرضا والتسليم لهذا الأمر لأن هذا شرع الله قال تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا} [الأحزاب: 36] ، فاحذري يا ثمرة فؤادي من رفض هذا الأمر أو محاربته فقد تقعين في كره ما أنزل الله وهذا من محبطات الأعمال قال تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ} [محمد: 9] وتذكري قوله تعالى: {وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ} [البقرة: 216] فربما في هذا الأمر خير كثير لك وأنت لا تعلمين فإن الله يدبر الأمور لحكم يعلمها سبحانه وتعالى [1] .

في مقال بعنوان «اربحي ولا تخسري» بمجلة الدعوة ، كتبت إحدى الأخوات تقول:"إليك أيتها الزوجة الصالحة ... من رضيت بشرع الله وسلمت لأمره ... يا من دارت بينك وبين رفيق دربك ذكريات العمر ... مضيتما معًا ... وتقاسمتما حلو العيش ومره ... حتى إذا انقلبت صفحات العمر ، وإذا بك تفاجئين بخبر زواج زوجك عليك ... سبحان الله ...ابتلاء مرّ تعجز كثير من النساء عن تجرعه ، وهي لا تعلم أن هذا التصرف من الله لحكمة وأمر قضاه الله قد يجر لها خيرًا كثيرًا وهي لا تدري."

(1) قال الشيخ أحمد القاضي - حفظه الله - الكره المذموم وهو كره التشريع ، أما كره أن يتزوج عليها زوجها خاصة ، فهو طبيعي لا تلام عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت