فهرس الكتاب
غاليتي ... ما الجريمة التي وقع فيها هذا الزوج عندما تزوج عليك ... نعم ستقولين هذا زوجي وأبو عيالي و... و... و... لكن ماذا بعد؟ أليس قد أقبل على أمر أباحه الله وشرعه في دينه ... احمدي الله أنه لم يقدم على أمر محرم ومنكر ... ثم كيف حالك وقد دخل هذا الحدث الجديد عليك؟ فأنت أيتها الحنونة إحدى ثلاث نساء: ..."إلى أن قالت:"والثالث: علمت أن هذا الأمر قد وقع ولا مفر منه... فصبرت واحتسبت ... تألمت لكنها لم تجعله على حساب علاقتها بزوجها بل أمسكت بيد زوجها وقالت: أنت زوجي وأبو عيالي ... بل أنت تمثل لي كل شيء في هذه الحياة، لم تفعل إلا ما أحله الله لك ، والحمد لله على ما قضاه وقدره ... لكن العذر والسموحة إن كنت قصرت في حقك ، وأخللت في القيام به حتى تزوجت بأخرى ... ولا أملك إلا أن أقول أعانني المولى على إسعادك مهما فعلت ، ثم ولت والغبرة تغص في صدرها ... والهم قد أثقل جنانها فهذا ابتلاء عظيم ... فرفعت يديها إلى الله فقالت: يا رب أعني على ما تحب وترضى ... يا رب اربط على قلبي وأنزل عليه الثبات ... يا رب قد رضيت بقدرك ، فأرضني برحمتك واخلفني خيرًا ... واكفني ما أهمني من أمري ... فهذه لم تخسر زوجها ، وقد أرضت قبل ذلك ربها ، فالله كفيل بأن يسعدها ويشرح صدرها ، ويريها ما لا تحتسب.""
إلى أن قالت:"ختامًا: تذكري أيتها الزوجة المحبة أن أي تصرف لن يسعفك أمام حدث كتبه الله ووقع وليس لك مفر من أمر الله فكوني رابحة ولا تخسري كل شيء وأعلمي أن ثباتك وصبرك أمام هذا الخير ربما أنجب لك حياة أكثر رغدًا وسعادة وحبًا ... أعانك الله ..."اهـ [1] .
(1) مجلة الدعوة العدد 1837 محرم 1423هـ.