فهرس الكتاب
غاليتي ... إن عدَّدَ زوجك وتزوج بأخرى ، فاستغلي يومك بكسب الأجر بخدمة زوجك وإرضائه وطاعته وحسن التبعل له، حتى إذا كان يوم ضرتك فاستغليه بتربية أبنائك والجلوس معهم وحفظ آيات من كتاب الله أو مراجعتها وزيارة الأهل والأقارب وحضور المحاضرات والدروس العلمية بعد استئذان زوجك أو قراءة كتاب مفيد ، وصيام أيام من الشهر ، وغيرها من الأعمال الصالحة التي تدخل السكينة على نفسك وتقودك إلى رضا ربك وجنته ... ولا تنسي الإكثار من الدعاء أن يرضيك بما قسم لك.
بنيتي الحبيبة ... ربما تقولين أثقلت فجعلت كل ما يدور في حياتنا من عشرة وتربية للأبناء وحل الخلافات ملقاة على عاتقي فقط ، وكأن جميع الحقوق علي وليس لي منها شيئًا.
لا يا حبيبتي ، إن الإسلام جعل لك حقوقًا كثيرة كزوجة وكأم وكأخت ... ولأن حديثنا عنك هنا كزوجة ، فقد قال الله تعالى في حقك كزوجة: {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [البقرة: 228] فكما للرجل حقوق فلك مثل حقوقه وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي» [1] وقال عليه الصلاة والسلام: «ألا واستوصوا بالنساء خيرًا» ولكن أقول لك عليك أن تؤدي ما عليك من واجبات دون أن تنتظري أن تأخذي ما لك من حقوق ، فهي علامة إخلاصك في معاشرة زوجك ومن حولك.
(1) رواه الترمذي وابن ماجة ، وهو صحيح انظر السلسلة الصحيحة 285.