فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 54

وإليك هذه القصة نقلتها لك من مجلة الدعوة - وفقهم الله - تقول الأخت صاحبة القصة:"سنة كاملة مضت على زواجي ولم أذق بعد حلاوة المودة والرحمة ... دومًا أتشوق إلى الحياة الدافئة ... دومًا أتطلع إلى الرابطة المقدسة الحقيقية تذوقتها ولمدة شهر ونصف وبعدها تكشفت لي الحقيقة، لم تتكشف دفعة واحدة ولكنها جاءت كنقاط الماء العفن التي تتجمع قليلًا قليلًا ... لتصنع في النهاية بركة آسنة ..."

وفي إحدى الليالي جاء زوجها متأخرًا قرب الفجر كالعادة فقالت: الحمد لله على السلامة. ساد صمت دوى بعده صوت الحق في الآفاق يخترق أمواج الظلام ... الله أكبر، فقالت: الصلاة يا إبراهيم ... لم ينبس سألت الله في سرها العون والمساعدة، ساد صمت لمدة دقيقة قالت: الصلاة يا إبراهيم ... وثبت جالسًا ، ركبه عنف طبعه، نظر إليها بكراهية ثابتة ثم تحول ذلك إلى غضب جارف، فبصق في وجهها ثم تدثر بالغطاء ، تراجعت كأنما طعنت، موجة عاتية من الأسى اجتاحتها ، غاص قلبها من الألم ... تحسست بيديها وجهها نظرت إليه نظرة مريضة خسرت جمالها وكبرياءها وخرجت من الغرفة بقلب منصهر وفؤاد مجروح الكبرياء ... انتصبت في محرابها، ابتهلت، ابتهلت، ابتهلت حتى تدفق الدمع من عينيها ... ربي إني أستعصم بك فهبني قوة وصبرًا ... ربي أنت وحدك تعلم ما يعتلج في أعماقي ... إني وحيدة إلا من عونك ... وفي الصباح قالت لها صاحبتها: أرجوك أخبريني ما هو أرجى عمل عملته أو تعملينه؟

قالت: وما هو الدافع لهذا السؤال؟ قال لها: أرجوك أخبريني.

قالت: أخبريني أولًا ما الذي دفعك إلى هذا السؤال؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت