فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 54

استعمال المرأة حبوب منع الحيض إذا لم يكن عليها ضرر من الناحية الصحية، فإنه لا بأس به بشرط أن يأذن الزوج بذلك، ولكن حسب ما علمته أن هذه الحبوب تضر المرأة ومن المعلوم أن خروج دم الحيض خروج طبيعي، والشيء الطبيعي إذا منع في وقته فإنه لا بد أن يحصل من منعه ضرر على الجسم وكذلك أيضًا من المحذور في هذه الحبوب أنها تخلط على المرأة عادتها فتختلف عليها، وحينئذ تبقى في قلق وشك من صلاتها ومن مباشرة زوجها وغير ذلك، لهذا أنا لا أقول إنها حرام ولكني لا أحب للمرأة أن تستعملها خوفًا من الضرر عليها.

وأقول: ينبغي للمرأة أن ترضى بما قدر الله لها ، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - دخل عام حجة الوداع على أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وهي تبكي وكانت قد أحرمت بالعمرة فقال: «مالك لعلك نفست؟» قالت: نعم: قال: «هذا شيء كتبه الله على بنات آدم» [1] فالذي ينبغي للمرأة أن تصبر وتحتسب وإذا تعذر عليها الصوم والصلاة من أجل الحيض فإن باب الذكر مفتوح ولله الحمد تذكر الله وتسبح سبحانه وتعالى وتتصدق وتحسن إلى الناس بالقول والفعل وهذا من أفضل الأعمال.

س12: ما الذي تعرف به المرأة نهاية حيضها؟

تعرف ذلك بانقطاع الدم وذلك بإحدى علامتين:

العلامة الأولى: نزول القصة البيضاء وهذا - بفتح القاف - ماء أبيض يتبع الحيض يشبه ماء الحيض وقد تكون بغير لون البياض فقد يختلف لونها باختلاف أحوال النساء.

العلامة الثانية: الجفوف وهو أن تدخل خرقة أو قطنة في فرجها ثم تخرج جافة ليس عليها شيء من الدم ولا من الكدرة أو الصفرة [2] .

س13: ما هي الصفرة والكدرة؟

الصفرة والكدرة سائلان يخرجان من المرأة أحيانًا قبل الحيض وأحيانًا بعد الحيض.

(1) أخرجه البخاري، كتاب الحيض، باب الأمر بالنساء إذا نفسن (294) ومسلم، كتاب الحج، باب بيان وجوه والإحرام (1211) (120) .

(2) تنبيهات على أحكام تختص بالمؤمنات ص26 للشيخ صالح الفوزان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت