فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 54

س10: ما حكم الصفرة والكدرة التي تكون بعد الطهر؟

مشاكل النساء في الحيض بحر لا ساحل له ، ومن أسبابه استعمال هذه الحبوب المانعة للحيض، وما كان الناس يعرفون هذه الإشكالات الكثيرة من قبل، صحيح أن الإشكال ما زال موجودًا منذ وجد النساء لكن كثرته على هذا الوجه الذي يقف الإنسان حيران في حل مشاكله أمر يؤسف له، ولكن القاعدة العامة: أن المرأة إذا طهرت ورأت الطهر المتيقن في الحيض، وأعني بالطهر في الحيض خروج القصة البيضاء، وهو ماء أبيض تعرفه النساء فما بعد الطهر من كدرة وصفرة أو نقطة أو رطوبة ، فهذا كله ليس بحيض فلا يمنع من الصلاة ولا يمنع من الصيام ، ولا يمنع من جماع الرجل لزوجته لأنه ليس بحيض. قالت أم عطية: «كنا لا نعد الصفرة والكدرة شيئًا» أخرجه البخاري وزاد أبو داود «بعد الطهر» وسنده صحيح، وعلى هذا نقول: كل ما حدث بعد الطهر المتيقن من هذه الأشياء فإنها لا تضر المرأة ولا تمنعها من صلاتها وصيامها وجماع زوجها إياها، ولكن يجب أن لا تتعجل حتى ترى الطهر لأن بعض النساء إذا خف الدم عنها بادرت واغتسلت قبل أن ترى الطهر، ولهذا كان نساء الصحابة يبعثن إلى أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها - بالكرسف - يعني القطن - فيه الصفرة فتقول لهن: «لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء» [1] .

س11: ما حكم استعمال حبوب منع الحيض؟

(1) أخرجه البخاري معلقًا، كتاب الحيض، باب إقبال المحيض وإدباره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت