فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 54

المرضع إذا كانت تخاف على ولدها من الصيام بحيث ينقطع اللبن حتى يتضرر الطفل فإن لها أن تفطر ، ولكنها تقضي فيما بعد ، لأنها تشبه المريض الذي قال الله فيه: {وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [البقرة: 185] فمتى زال المحذور تقضي إما في وقت الشتاء لقصر النهار وبرودة الجو أو إذا لم يكن في الشتاء ففي العام القادم، أما الإطعام فلا يجوز إلا في حال كون المانع أو العذر مستمرًا لا يرجى زواله فهذا هو الذي يكون فيه الإطعام بدلًا من الصيام.

س8: النفساء إذا اتصل الدم معها بعد الأربعين فهل تصلي وتصوم؟

المرأة النفساء إذا بقي معها الدم فوق الأربعين وهو لم يتغير، فإن صادف ما زاد عن الأربعين عادة حيضتها السابقة جلسته، وإن لم يصادف عادة حيضتها السابقة فقد اختلف العلماء في ذلك.

فمنهم من قال: تغتسل وتصلي وتصوم ولو كان الدم يجري عليها لأنها تكون حينئذ كالمستحاضة.

ومنهم من قال: إنها تبقى حتى تتم ستين يومًا لأنه وُجد من النساء من تبقى في النفاس ستين يومًا، وهذا أمر واقع فإن بعض النساء كانت عادتها في النفاس ستين يومًا وبناء على ذلك فإنها تنتظر حتى تتم ستين يومًا ثم بعد ذلك ترجع إلى الحيض المعتاد فتجلس وقت عادتها ثم تغتسل وتصلي لأنها حينئذ مستحاضة.

س9: ما حكم السائل الأصفر الذي ينزل من المرأة قبل الحيض بيومين؟

إذا كان هذا السائل أصفر قبل أن يأتي الحيض فإنه ليس بشيء لقول أم عطية: «كنا لا نعد الصفرة والكدرة شيئًا» [1] أخرجه البخاري، وفي رواية لأبي داود كنا «لا نعد الصفرة والكدرة بعد الطهر شيئًا» فإذا كانت هذه الصفرة قبل الحيض ثم تنفصل بالحيض فإنها ليست بشيء، أما إذا علمت المرأة أن هذه الصفرة هي مقدمة الحيض فإنها تجلس حتى تطهر.

(1) أخرجه البخاري، كتاب الحيض باب الصفرة والكدرة في غير أيام الحيض (326) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت